بالله أُقسمُ والنبيِّ وآلِهِ | قسماً يفوزُ به الوليُّ ويسعدُ | |
لو لا الأُلى نقضوا عهودَ محمدٍ | من بعدِهِ وعلى الوصيِّ تمرّدوا | |
لم تستطعْ مَدّا لآل أُميّةٍ | يومَ الطفوفِ على ابنِ فاطمةٍ يدُ | |
بأبي القتيلَ المستضامَ ومن له | نارٌ بقلبي حرُّها لا يبردُ | |
بأبي غريبَ الدارِ منتهكَ الخبا | عن عُقرِ منزله بعيدٌ مفردُ | |
بأبي الذي كادت لفرطِ مصابِه | شمُّ الرواسي حسرةً تتبدّدُ | |
كتبت إليه على غرورِ أُميّةٍ | سفهاً وليس لهم كريمٌ يحمدُ | |
بصحائفٍ كوجوههم مسودّةٍ | جاءت بها ركبانُهمْ تتردّدُ | |
حتى توجّه واثقاً بعهودِهمْ | وله عيونهمُ انتظاراً ترصدُ | |
أضحى الذين أعدَّهمْ لعدوّهمْ | إلباً (1) جنودُهمُ عليهِ تُجنّدُ | |
وتبادروا يتسارعون لحربِهِ | جيشاً يُقاد له وآخرُ يُحشَدُ | |
حتى تراءى منهمُ الجمعانِ في خرقٍ | وضمّهمُ هنالك فدفدُ (2) | |
ألفوه لا وَكِلاً ولا مستشعراً ذلاّ | ولا في عزمِه يتردّدُ | |
ماضٍ على عزمٍ يفلُّ بحدِّهِ | الماضي حدودَ البيضِ حين تُجَرَّدُ | |
مستبشراً بالحرب علماً أنّه | يتبوّأ الفردوسَ إذ يُستشهَدُ | |
في أُسرةٍ من هاشمٍ علويّةٍ | عزّت أرومتُها وطاب المولدُ | |
وسراة أنصارٍ ضراغمةٍ لهمْ | أهوالُ أيّامِ الوقائع تشهدُ | |
يتسارعون إلى القتال يسابق ال | كهلَ المسنَّ على القتالِ الأمردُ | |
فكأنّما تلك القلوبُ تقلّبتْ | زبراً عليهنَّ الصفيح يضمّدُ (3) | |
وتخال في إقدامِهمْ أقدامَهمْ | عُمداً على صمِّ الجلامِد توقدُ |
__________________
(1) الإلب : القوم تجمعهم عداوة واحد يقال : هم على إلب واحد. (المؤلف)
(2) الفدفد : الفلاة التي لا شيء بها.
(3) الزبرة : القطعة الضخمة من الحديد والجمع زُبُر. الصفيح جمع الصفيحة : السيف العريض. (المؤلف)




