مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 496 من 553

وهوى بحدِّ السيفِ هامةَ مرحبٍ  

فبراه وهو الكافرُ المتمرِّدُ  

ودنا من الحصنِ الحصينِ وبابُهُ  

مستغلقٌ حذرَ المنيّةِ موصدُ  

فدحاه مقتلعاً له فغدا له  

حسّان ثابت في المحافلِ ينشدُ (1)  

إنَّ امرأً حملَ الرتاجَ (2) بخيبرٍ  

يومَ اليهودِ لقدره لمؤيّدُ  

حمل الرتاجَ وماجَ باب قموصِها  

والمسلمون وأهلُ خيبرَ تشهدُ  

واسأل حنيناً حين بادرَ جرولٌ (3)  

شاكي السلاحِ لفرصةٍ يترصَّدُ  

حتى إذا ما أمكنته غشاهمُ  

في فيلقٍ يحكيه بحرٌ مزبدُ  

وثوى قتيلاً أيمنٌ (4) وتبادرت  

عُصَبُ الضلال لحتفِ أحمدَ تقصدُ  

وتفرّقت أنصارُه من حولِهِ  

جزعاً كأنّهمُ النعامُ الشرّدُ  

ها ذاك منحدرٌ إلى وَهدٍ وذا  

حذرَ المنيّةِ فوقَ تلعٍ يصعدُ  

هلاّ سألتَ غداة ولّى جمعُهمْ  

خوفَ الردى إن كنتَ من يسترشدُ  

من كان قاتلَ جرولٍ ومذلَّ جي  

شِ هوازنَ إلاّ الوليّ المرشدُ  

كلٌّ له فقدَ النبيُّ سوى أبي  

حسنٍ عليٍّ حاضرٌ لا يفقدُ  

__________________

(1) مرّ شعر حسّان بن ثابت في هذه المأثرة الكريمة وشرحه ، في الجزء الثاني : ص 40. (المؤلف)

(2) الرتاج : الباب العظيم. الباب المغلق وفيه باب صغير. (المؤلف)

(3) هو أبو جرول صاحب راية هوازن يوم حنين ، كان يوم ذاك على جمل له أحمر ، بيده راية سوداء في رأس رمح طويل أمام الناس وهوازن خلفه ، إذا أدرك طعن برمحه ، وإذا فاته الناس رفع رمحه لمن وراءه ، وكان يرتجز بقوله :

أنا أبو جرول لا براح  

حتى يبيح القوم أو يباح  

فهوى له عليّ أمير المؤمنين من خلفه فضرب عرقوبي الجمل فوقع على عجزه ثمّ ضربه فقطره ثمّ قال :

قد علم القوم لدى الصباح  

إنّي لدى الهيجاء ذو نضاح(لمؤلف)  

(4) أيمن ابن أُمّ أيمن بن عبيد ، من المستشهدين في غزوة حنين. (المؤلف)

الصفحة 496 من 553