خانوا مواثيقَ النبيِّ وخالفوا | ما قاله خيرُ البريةِ أحمدُ | |
واستبدلوا بالرشدِ غيّا بعد ما | عرفوا الصوابَ وفي الضلالِ تردّدوا | |
وغدا سليلُ أبي قحافةَ سيّداً | لهمُ ولم يكُ قبلَ ذلك سيّدُ (1) | |
يا للرجالِ لأُمّةٍ مفتونةٍ | سادتْ على السادات فيها الأعبدُ | |
أضحى بها الأقصى البعيدُ مقرّباً | والأقربُ الأدنى يذاد ويبعدُ | |
هلاّ تقدّمه غداة براءة | إذ ردّ وهو بفرط غيظ مكمدُ | |
ويقول معتذراً أقيلوني وفي | إدراكها قد كان قِدماً يجهدُ | |
أيكون منها المستقيل وقد غدا | في آخرٍ يوصي بها ويؤكّدُ |
ثمّ اقتفى :
فقضى بها خشناءَ يغلظُ كلمُها | ذلَّ الوليُّ بها وعزَّ المفسدُ | |
وأشار بالشورى فقرَّب نعثلاً | منها فبئس الخائن ...... (2) | |
فغدا لمالِ اللهِ في قربائِهِ | عمداً يفرِّق جمعه ويبدِّدُ | |
ونفى أبا ذرّ وقرّبَ فاسقاً (3) | كان النبيُّ له يصدُّ ويطردُ | |
لعبوا بها حيناً وكلٌّ منهمُ | متحيّرٌ في حكمِها متردِّدُ | |
ولو اقتدوا بإمامِهم ووليّهمْ | سعدوا به وهو الوليُّ الأوكدُ | |
لكن شقَوا بخلافِهِ أبداً وما | سعدوا به وهو الوصيُّ الأسعدُ | |
صنوُ النبيِّ ونفسُه وأمينُه | ووليُّه المتعطّفُ المتودّدُ | |
كُتِبا على العرشِ المجيدِ ولم يكنْ | في سالفِ الأيّامِ آدمُ يوجدُ |
__________________
(1) كذا.
(2) بياض في الأصل.
(3) هو الحكم بن أبي العاص بن أُمّية عمّ عثمان بن عفّان ، أخرجه رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلّم من المدينة وطرده عنها ، راجع الاستيعاب [القسم الأوّل / 359 رقم 529] وغير واحد من المعاجم. (المؤلف)




