مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 553

كعبةُ الله في الشدائدِ تُرجى  

فهي جسرُ العبيدِ للمعبودِ  

لا نساءٌ ولا قوابلُ حفَّتْ  

بابنةِ المجدِ والعُلى والجودِ  

يذر الفقرُ أشرفَ الناس فرداً  

والغنيَّ الخليعَ غيرَ فريدِ  

أينما سار واكبتهُ جباهٌ  

وظهورٌ مخلوقةٌ للسجودِ  

صبرتْ فاطمٌ على الضيمِ حتى  

لهث الليلُ لهثةَ المكدودِ  

وإذا نجمةٌ من الأُفق خفَّتْ  

تطعنُ الليلَ بالشعاع الحديدِ  

وتدانتْ من الحطيمِ وقرَّت  

وتدلَّت تدلّيَ العنقودِ  

تسكبُ الضوءَ في الأثيرِ دفيقاً  

فعلى الأرضِ وابلٌ من سعودِ  

واستفاقَ الحمامُ يسجعُ سجعاً  

فتهشُّ الأركانُ للتغريدِ  

بسمَ المسجدُ الحرامُ حبوراً  

وتنادتْ حجارُه للنشيدِ  

كان فجرانِ ذلك اليومُ فجرٌ  

لنهارٍ وآخرٌ للوليدِ  

هالتِ الأُمَّ صرخةٌ جال فيها  

بعضُ شيءٍ من همهمات الأُسودِ  

دعتِ الشبلَ حيدراً وتمنّت  

وأكبّت على الرجاءِ المديدِ  

أسداً سمّت ابنها كأبيها  

لبدةُ الجدّ أُهديت للحفيدِ  

بل عليّا ندعوه قال أبوه  

فاستفزَّ السماء للتأكيدِ  

ذلك اسمٌ تناقلته الفيافي  

ورواه الجلمودُ للجلمودِ  

يهرم الدهرُ وهو كالصبحِ باقٍ  

كلَّ يومٍ يأتي بفجرٍ جديدِ  

الشاعر

السيّد عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن أبي نصر الحسيني السريجي الأوالي. ترجمه العلاّمة السماوي في الطليعة من شعراء الشيعة قال : كان فاضلاً أديباً جامعاً ، وشاعراً ظريفاً بارعاً ، توفّي في البصرة سنة (750) تقريباً.

الصفحة 48 من 553