جماعة من الصحابة ، وهو من أثبت الآثار وأصحّها ؛ رواه سعد بن أبي وقّاص ، وطرق حديث سعد فيه كثيرة جدّا قد ذكرها ابن أبي خيثمة وغيره ، ورواه ابن عبّاس ، وأبو سعيد الخدري ، وأُمّ سلمة ، وأسماء بنت عميس ، وجابر بن عبد الله ، وجماعة يطول ذكرهم. انتهى.
5 حديث سبق أمير المؤمنين عليهالسلام إلى الإسلام أوعز إليه بقوله :
وكان من الصبيان أوّل سابق | إلى الدين لم يسبق بطائع مرشدِ |
وقد فصّلنا القول فيه في الجزء الثالث (ص 219 243).
6 حديث تكنية رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمير المؤمنين عليهالسلام بأبي تراب ، قال فيه :
وجاءَ رسولُ اللهِ مرتضياً له | وكان عن الزهراءِ بالمتشرّدِ | |
فمسّح عنه التربَ إذ مسَّ جلدَهُ | وقد قام منها آلفاً للتفرّدِ | |
وقال له قولَ التلطّفِ قم أبا | ترابٍ كلام المخلص المتودّدِ |
هذا التكنّي إنّما كان في غزوة العشيرة الواقعة في جمادى الأُولى أو الثانية أو فيهما من السنة الثانية الهجرية ، حين وجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليّا أمير المؤمنين وعمّاراً نائمين في دقعاء (1) من التراب فأيقظهما وحرّك عليّا ، فقال : «قم يا أبا تراب ألا أُخبرك بأشقى الناس؟ رجلين : أُحيمر (2) ثمود عاقر الناقة ، والذي يضربك على هذه يعني قرنه فيخضب هذه منها يعني لحيته».
وهذا الحديث صحيح السند ممّا استدرك به الحاكم أبو عبد الله النيسابوري وصحّحه الهيثمي.
__________________
(1) الدقعاء : التراب الليّن. (المؤلف)
(2) أُحيمر : لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح. الرياض النضرة : [3 / 95]. (المؤلف)




