القضايا ، فإنّ الامتهان بالبرطشة (1) والصفق بالأسواق ، والاحتراف ببيع الخيط والقرظة (2) في إملاق لا يحدوه إلاّ إلى تحرّي لماظة يقتات بها ألهته عن العلوم ، لكن لا أعذره على عدم معرفته باللغة وهي لغته تلوكها أشداقه في آناء الليل وأطراف النهار.
100
رأي الخليفة في صوم الدهر
عن أبي عمر الشيباني ، قال : خُبّر عمر بن الخطّاب رضوان الله عليه برجل يصوم الدهر فجعل يضربه بمخفقته (3) ويقول : كل يا دهر [كل] يا دهر (4).
قال الأميني : لقد أربكني الموقف فلا أدري على أيّ النقلين ألقي ثقتي؟ أعلى رواية ابن الجوزي هذه من حديث المخفقة؟ أم على نقله الآخر في سيرة عمر (5) (ص 146) من أنّه كان يصوم الدهر. وروى الطبري وجعفر الفريابي في السنن وحكى عنهما السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه (6) (4 / 332) من أنّه كان يسرد الصيام ، وفي سنن البيهقي (4 / 301) : أنّ عمر بن الخطّاب قد كان يسرد الصيام قبل أن يموت ، وسرد عبد الله بن عمر في آخر زمانه ، وذكره ابن كثير في تاريخه (7) (7 / 135) ، ورواه
__________________
(1) راجع النهاية : 1 / 78 [1 / 119] ، قاموس اللغة [القاموس المحيط : ص 754] ، تاج العروس : 4 / 721 ، وقال : هو الذي يكتري للناس الإبل والحمير ويأخذ عليه جعلاً. (المؤلف)
(2) راجع صحيفة : 158 ، 303 ، 306. (المؤلف)
(3) المخفقة : الدرّة التي يضرب بها. (المؤلف)
(4) سيرة عمر لابن الجوزي : ص 174 [ص 179 والزيادة منه]. (المؤلف)
(5) تاريخ عمر بن الخطّاب : ص 153.
(6) كنز العمّال : 8 / 619 ح 24417.
(7) البداية والنهاية : 7 / 152 حوادث سنة 23 ه.




