2 عن أبي الصلت الثقفي : أنّ عمر بن الخطّاب قرأ هذه الآية : (وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً) (1) بنصب الراء ، وقرأها بعض من عنده من أصحاب رسول الله حرِجاً بالخفض فقال : ائتوني رجلاً من كنانة واجعلوه راعياً وليكن مدلجيّا. فأتوا به ، فقال له عمر : يا فتى ما الحرجة؟ فقال : الحرجة فينا الشجرة تكون بين الأشجار لا تصل إليها راعية ولا وحشية ولا شيء. فقال عمر رضى الله عنه : كذلك قلب المنافق لا يصل إليه شيء من الخير.
راجع (2) تفسير ابن كثير (2 / 175) ، تفسير الخازن (2 / 53) ، الدرّ المنثور (3 / 45) ، كنز العمّال (1 / 285) نقلاً عن عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ.
3 عن عبد الله بن عمر ، قال : قرأ عمر بن الخطّاب هذه الآية : (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (3) ، ثمّ قال : ادعو لي رجلاً من بني مدلج ، قال عمر : ما الحرج فيكم؟ قال : الضيق. كنز العمّال (1 / 257) (4).
4 أخرج الحاكم ، عن سعيد بن المسيّب : أنّ عمر بن الخطّاب أتى على هذه الآية : (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ) (5) ، فأتى أُبيّ بن كعب فسأله أيّنا لم يظلم؟ فقال له : يا أمير المؤمنين إنّما ذاك الشرك ، أما سمعت قول لقمان لابنه : (يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)؟ المستدرك (6) (3 / 305).
إنّي أعذر الخليفة إن عزب عنه علم الكتاب والسنّة أو تقاصر عن الحكم في
__________________
(1) الأنعام : 125.
(2) تفسير الخازن : 2 / 51 ، الدرّ المنثور : 3 / 356 ، كنز العمّال : 2 / 596 ح 4820.
(3) الحجّ : 78.
(4) كنز العمّال : 2 / 470 ح 4523.
(5) الأنعام : 82.
(6) المستدرك على الصحيحين : 3 / 345 ح 5330. والآية : 13 من سورة لقمان.




