الذي عزاه إلى الخليفة في حدّه الثاني سواء كانا شربا الخمر كما اعترفا به أو لم يشرباها على ما تحمّله ابن الجوزي ، وشذّ به عن أئمّة الحديث ورجال التاريخ ، وذلك واضح من هذا البيان الضافي.
98
جهل الخليفة بما يقرأ يوم العيد
عن عبيد الله ، قال : خرج عمر رضى الله عنه يوم عيد فأرسل إلى أبي واقد الليثي : بأيّ شيء كان النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يقرأ في مثل هذا اليوم؟ فقال : بقاف واقتربت (1).
صحيح مسلم (1 / 242) ، سنن أبي داود (2 / 280) ، موطّأ مالك (1 / 147) ، سنن ابن ماجة (1 / 188) ، صحيح الترمذي (1 / 106) ، سنن النسائي (3 / 184) ، سنن البيهقي (3 / 294) واللفظ لابن ماجة.
قال الأميني : هذه رواية صحيحة أخرجها الأئمّة في الصحاح كما عرفت ، ورميها بالإرسال بأنّ عبيد الله بن عبد الله لم يدرك عمر مدفوع بأنّ الرواية في صحيح مسلم عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي واقد ، ولا شكّ أنّ عبيد الله أدرك أبا واقد ، وبهذا ردّ هذه الرمية البيهقي والسندي والسيوطي وغيرهم.
فهلمّ معي نسائل الخليفة عن أنّه لما ذا عزب عنه العلم بما كان يقرأه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في صلاة العيدين؟ أو كان ناسياً له فأراد أن يستثبت كما اعتذر به السيوطي في تنوير الحالك (2) (1 / 147)؟ أو أنّه ألهاه عنه الصفق في الأسواق؟ كما
__________________
(1) صحيح مسلم : 2 / 288 ح 14 كتاب العيدين ، سنن أبي داود : 1 / 300 ح 1154 ، موطّأ مالك : 1 / 180 ح 8 ، سنن ابن ماجة : 1 / 408 ح 1282 ، سنن الترمذي : 2 / 415 ح 534 ، السنن الكبرى للنسائي : 1 / 546 ح 1773.
(2) تنوير الحوالك : 1 / 191.




