مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 440 من 553

مسند أبي داود (ص 79) ، سنن ابن ماجة (2 / 129) ، سنن البيهقي (8 / 328)

3 وأخرج الشافعي في حديث مرفوعاً : «ما يدريك لعلّ الحدود نزلت كفّارةً للذنوب» سنن البيهقي (8 / 328).

4 عن عليّ أمير المؤمنين أنَّه قال : «من أتى شيئاً من حدٍّ فأُقيم عليه الحدّ فهو كفّارته» سنن البيهقي (8 / 329).

5 عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : إنّ عليّا رضى الله عنه أقام على رجل حدّا فجعل الناس يسبّونه ويلعنونه ، فقال عليّ رضي‌الله‌عنه : «أمّا عن ذنبه هذا فلا يُسأل». سنن البيهقي (8 / 329).

6 عن عبد الله بن معقل : إنّ عليّا رضى الله عنه ضرب رجلاً حدّا فزاده الجلاّد سوطين فأقاده منه عليّ رضى الله عنه. سنن البيهقي (8 / 322).

وإن كان الخليفة يحسب أن حدّ عمرو بن العاص كان ملغىً لوقوعه في صحن الدار ، فقد أخبره الرجل أنّ ذلك عادته الجارية في الحدود كلّها ، وليس من شرط الحدّ أن يكون على رءوس الأشهاد بل يُكتفى بضرب الحدّ سرّا كما عزاه القسطلاني في إرشاده (1) (9 / 439) إلى الجمهور ، ولو صدق هذا الحسبان لوجب أن يحدّ أبا سروعة أيضاً في القضية وغيره ممّن حدّه عمرو بن العاص في صحن داره.

ولو أراد بذلك تعزيراً أو تأديباً كما اعتذر عنه البيهقي في سننه (8 / 313) ، وأبو عمر كما مرّ ، والقسطلاني في الإرشاد (9 / 439) فإنّه بعد مخالفته للفظ الحديث من أنّه أقام عليه الحدّ ثانياً زيادة لم تفوّض إليه ، لما ذكرناه من أنّ الحدّ كفّارة ولا يُسأل بعده المحدود عن ذنبه فلا حدّ ولا تعزير ، ولا بأس ولا تأديب.

ثمّ إن صحّ التعزير فإنّه لا يزيد في السنّة على عشرة أسواط ، كما مرّ في (ص 175) فلما ذا ساوى بينه وبين الحدّ؟

__________________

(1) إرشاد الساري : 14 / 216.

الصفحة 440 من 553