وقال تبّع الحميري :
قد كان ذو القرنين قبلي مسلماً | ملكاً تدين له الملوكُ وتحشد | |
بلغ المشارقَ والمغاربَ يبتغي | أسبابَ أمرٍ من حكيمٍ مرشد | |
فرأى مغيبَ الشمسِ عند غروبها | في عينِ ذي خُلب وثأطٍ حرمد | |
من بعده بلقيس كانت عمّتي | مَلَكَتْهمُ حتى أتاها الهدهد |
وقال النعمان بن بشير الصحابيّ الأنصاريّ :
ومن ذا يعادينا من الناس معشر | كرام وذو القرنين منّا وحاتم |
ثمّ ما المانع عن التسمّي بأسماء الملائكة؟ وما أكثر من سُمّي بأسماء أفضل الملائكة كجبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل؟ فإنّها بالعبرانيّة وترجمتها بالعربية عبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن كما فيما أخرجه ابن حجر (1) ، وفي صحيح البخاري عن عكرمة أنّ جبر ، وميك ، وسراف : عبد. وإيل : الله (2). وقد ورد في الصحيح : «إنّ أحبّ الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن» (3) ولا وازع إذا وقعت التسمية بتلكم الألفاظ العبرانيّة أيضاً.
8 حسبانه أنّ في إطعام الطعام سرفاً في المال ، فأفحمه صهيب بقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيه ، وجاء عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم : «يا أيّها الناس أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام».
وعن عبد الله بن عمرو : أنّ رجلاً سأل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله أيّ
__________________
(1) الإصابة : 2 / 399 رقم 5126.
(2) صحيح البخاري ، باب من كان عدوّا لجبريل ، في كتاب التفسير : [4 / 1628 ح 4210] ، صحيح الترمذي : 1 / 340 [5 / 121 ح 2833 ، 2834] ، فتح الباري : 8 / 134 [8 / 165]. (المؤلف)
(3) أخرجه أحمد [في المسند : 5 / 456 ح 18553] ، وابن حبّان في صحيحه : [13 / 142 ح 5828] كما في الإصابة : 2 / 399 [رقم 5126]. (المؤلف)




