مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 435 من 553

وقال تبّع الحميري :

قد كان ذو القرنين قبلي مسلماً  

ملكاً تدين له الملوكُ وتحشد  

بلغ المشارقَ والمغاربَ يبتغي  

أسبابَ أمرٍ من حكيمٍ مرشد  

فرأى مغيبَ الشمسِ عند غروبها  

في عينِ ذي خُلب وثأطٍ حرمد  

من بعده بلقيس كانت عمّتي  

مَلَكَتْهمُ حتى أتاها الهدهد  

وقال النعمان بن بشير الصحابيّ الأنصاريّ :

ومن ذا يعادينا من الناس معشر  

كرام وذو القرنين منّا وحاتم  

ثمّ ما المانع عن التسمّي بأسماء الملائكة؟ وما أكثر من سُمّي بأسماء أفضل الملائكة كجبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل؟ فإنّها بالعبرانيّة وترجمتها بالعربية عبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن كما فيما أخرجه ابن حجر (1) ، وفي صحيح البخاري عن عكرمة أنّ جبر ، وميك ، وسراف : عبد. وإيل : الله (2). وقد ورد في الصحيح : «إنّ أحبّ الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن» (3) ولا وازع إذا وقعت التسمية بتلكم الألفاظ العبرانيّة أيضاً.

8 حسبانه أنّ في إطعام الطعام سرفاً في المال ، فأفحمه صهيب بقول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيه ، وجاء عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «يا أيّها الناس أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام».

وعن عبد الله بن عمرو : أنّ رجلاً سأل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : يا رسول الله أيّ

__________________

(1) الإصابة : 2 / 399 رقم 5126.

(2) صحيح البخاري ، باب من كان عدوّا لجبريل ، في كتاب التفسير : [4 / 1628 ح 4210] ، صحيح الترمذي : 1 / 340 [5 / 121 ح 2833 ، 2834] ، فتح الباري : 8 / 134 [8 / 165]. (المؤلف)

(3) أخرجه أحمد [في المسند : 5 / 456 ح 18553] ، وابن حبّان في صحيحه : [13 / 142 ح 5828] كما في الإصابة : 2 / 399 [رقم 5126]. (المؤلف)

الصفحة 435 من 553