مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 434 من 553

ذكرها كقوله تعالى : (حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ) (1). أراد الشمس ولا ذكر لها ، قال أبو عبيد : وأنا أختار هذا التفسير الأخير على الأوّل.

قالوا : ويروى عن عليّ رضى الله عنه ، وذلك أنّه ذكر ذا القرنين فقال : «دعا قومه إلى عبادة الله تعالى فضربوه على قرنه ضربتين وفيكم مثله». فنرى أنّه أراد نفسه ، يعني : أدعو إلى الحقّ حتى يُضرب رأسي ضربتين يكون فيهما قتلي. أو ذو جبليها الحسن والحسين سبطي الرسول رضي الله عنهما روي ذلك عن ثعلب. أو ذو شجنتين في قرني رأسه إحداهما من عمرو بن عبد ودّ يوم الخندق ، والثانية من ابن ملجم لعنه الله. قال أبو عبيد : وهذا أصحّ ما قيل (2) انتهى.

وبعد خفاء ما في الكتاب والسنّة على الخليفة لا يسعنا أن نؤاخذه بالجهل بشعر رجالات الجاهلية ، وقد ذُكر ذو القرنين في شعر امرئ القيس ، وأوس بن حجر ، وطرفة بن العبد ، وقال الأعشى بن ثعلبة :

والصعبُ ذو القرنين أمسى ثاوياً  

بالحنو في جدثٍ هناك مقيم  

وقال الربيع بن ضُبيع :

والصعبُ ذو القرنين عمّر ملكه  

ألفين أمسى بعد ذاك رميما  

وقال قُس بن ساعدة :

والصعبُ ذو القرنين أصبح ثاوياً  

باللحد بين ملاعبِ الأرياح  

__________________

(1) سورة ص : 32.

(2) نوادر الأُصول للحكيم الترمذي : ص 307 [2 / 187 الأصل 241] ، مستدرك الحاكم : 3 / 123 [3 / 133 ح 4623] ، الرياض النضرة : 2 / 210 [3 / 161] ، النهاية لابن الأثير : 3 / 278 [4 / 51] ، لسان العرب : 17 / 210 [11 / 136] ، قاموس اللغة : 4 / 258 [ص 1579] ، تاج العروس : 9 / 307 ، كنز العمّال : 1 / 254 [2 / 456 457 ح 4491 4493]. (المؤلف)

الصفحة 434 من 553