وشتّان بين من هذا شأنه وبين من قال فيه التابعيّ العظيم أبو عبد الرحمن السلمي القارئ المجمع على ثقته وجلالته : ما رأيت ابن أُنثى أقرأ لكتاب الله تعالى من عليّ. وقال أيضاً : ما رأيت أقرأ من عليّ ، عرض القرآن على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو من الذين حفظوه أجمع بلا شكّ عندنا (1). وقد مرّ بعض أحاديث علمه عليهالسلام بالكتاب (ص 193).
96
اجتهاد الخليفة في الأسماء والكنى
1 عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أنّ عمر بن الخطّاب رضى الله عنه ضرب ابناً له تكنّى أبا عيسى ، وأنّ المغيرة بن شعبة تكنّى بأبي عيسى ، فقال له عمر : أما يكفيك أن تكنّى بأبي عبد الله؟ فقال : رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كنّاني أبا عيسى ، فقال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر وإنّا في جلستنا (2) فلم يزل يكنّى بأبي عبد الله حتى هلك.
صورة أخرى :
إنّ المغيرة استأذن على عمر فقال : أبو عيسى. قال : من أبو عيسى؟ فقال : المغيرة بن شعبة. قال : فهل لعيسى من أب؟ فشهد له بعض الصحابة أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يكنّيه بها فقال : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم غُفر له وإنّا لا ندري ما يُفعل بنا وكنّاه أبا عبد الله.
راجع (3) : سنن أبي داود (2 / 309) ، سنن البيهقي (9 / 310) ، الاستيعاب (1 / 250) ، تيسير الوصول (1 / 39) ، الكنى والأسماء للدولابي (1 / 85) ، زاد المعاد لابن
__________________
(1) طبقات القرّاء : 1 / 546 ، مفتاح السعادة : 1 / 351 [2 / 9]. (المؤلف)
(2) وفي لفظ أبي داود : جَلجَتِنا. (المؤلف)
(3) سنن أبي داود : 4 / 291 ح 4963 ، الاستيعاب : القسم الرابع / 1445 رقم 2483 ، تيسير الوصول : 1 / 47 ح 7 ، زاد المعاد : 2 / 8 ، النهاية في غريب الحديث والأثر : 1 / 283.




