مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 553

خصّه الرحمنُ بالفضلِ الصراحْ  

ومزايا أشرقت غرّا وضاحْ  

وسما منزلُه هامَ الضراحْ  

فغدا مولدُه خيرَ مقامْ  

طأطأت فيه رءوسُ الشهبِ

إنَّه أوّلُ بيتٍ وُضعا  

للورى طرّا فأضحوا خُضَّعا  

وعلى الحاضرِ والبادي معا  

حجّةً أصبحَ فرضاً ولزامْ  

طاعة تتبع أقصى القربِ

وهو القبلةُ في كلِّ صلاهْ  

وملاذٌ يُرتجى فيه النجاهْ  

وقد استخلصه اللهُ حماهْ  

فلئن يأتِ إليه مستهامْ  

في ملمٍّ داعياً يستجبِ

تلكمُ فاطمةٌ بنتُ أسدْ  

أمّتِ البيتَ بكربٍ وكمدْ  

ودعت خالقها الباري الصمدْ  

بحشاً فيه من الوجد الضرامْ  

قد علته قبساتُ اللهبِ

نادت اللهمّ ربَّ العالمينْ  

قاضيَ الحاجاتِ للمستصرخينْ  

كاشفَ الكربِ مجيبَ السائلينْ  

إنّني جئتك من دون الأنامْ  

أبتغي عندك كشف الكُرَبِ

بينما كانت تناجي ربَّها  

وإلى الرحمن تشكو كربها  

وإذا بالبشرِ غشّى قلبَها  

من جدار البيتِ إذ لاح ابتسامْ  

عن سنا ثغرٍ له ذي شنبِ

فتّقَ الزهرُ أم انشقَّ القمرْ  

أم عمودُ الصبح بالليلِ انفجرْ  

أم أضاءَ البرقُ فالكونُ ازدهر  

أم بدا في الأُفق خرقٌ والتئامْ  

فغدا برهان معراج النبي

الصفحة 42 من 553