مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 553

وبويع لولده بطليموس الثاني الملقّب بفيلادلفوس أي محبّ أخيه بالملك حياة أبيه قبل موته بسنتين سنة خمس وثمانين ومائتين قبل الميلاد أي سنّة سبع وتسعمائة قبل الهجرة وله من العمر أربع وعشرون سنة ، ومات سنة ستّ وأربعين ومائتين قبل الميلاد أي سنة ثمان وستّين وثمانمائة قبل الهجرة ، فكانت مدّة حكمه ثماني وثلاثين سنة ، وكان على سيرة أبيه في حبِّ العلم وأهله والعناية بخزانة كتب الاسكندريّة وجمع الكتب فيها (1).

وكان رأي الخليفة هذا عامّا على جميع الكتب في الأقطار التي فتحتها يد الإسلام. قال صاحب كشف الظنون (2) (1 / 446) : إنّ المسلمين لمّا فتحوا بلاد فارس وأصابوا من كتبهم ، كتب سعد بن أبي وقّاص إلى عمر بن الخطّاب يستأذنه في شأنها وتنقيلها للمسلمين ، فكتب إليه عمر رضى الله عنه : أن اطرحوها في الماء ، فإن يكن ما فيها هدىً فقد هدانا الله تعالى بأهدى منه ، وإن يكن ضلالاً فقد كفانا الله تعالى. فطرحوها في الماء وفي النار فذهبت علوم الفرس فيها.

وقال (3) في (1 / 25) في أثناء كلامه عن أهل الإسلام وعلومهم : إنّهم أحرقوا ما وجدوا من الكتب في فتوحات البلاد.

وقال ابن خلدون في تاريخه (4) (1 / 32) : فالعلوم كثيرة والحكماء في أُمم النوع الإنساني متعدّدون ، وما لم يصل إلينا من العلوم أكثر ممّا وصل ، فأين علوم الفرس التي أمر رضى الله عنه بمحوها عند الفتح؟

قال الأميني : ليس النظر في كتب الأوّلين على إطلاقه محظوراً ولا سيّما إذا كانت

__________________

(1) راجع الكافي في تاريخ مصر : 1 / 208 210. (المؤلف)

(2) كشف الظنون : 1 / 679.

(3) كشف الظنون : 1 / 33 في المقدمة.

(4) تاريخ ابن خلدون : 1 / 50.

الصفحة 416 من 553