مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 553

قال : لا. فدعا بالدرّة وجعل يضربه بها فجعل يقرأ : (الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) ، إلى قوله تعالى : (وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ) (1) ثمّ قال : إنّما أهلك من كان قبلكم أنّهم أقبلوا على كتب علمائهم وأساقفتهم وتركوا التوراة والإنجيل حتى درسا وذهب ما فيهما من العلم.

وأخرج عبد الرزاق (2) ، وابن الضريس في فضائل القرآن والعسكري في المواعظ ، والخطيب عن إبراهيم النخعي ، قال : كان بالكوفة رجل يطلب كتب دانيال وذلك الضرب ، فجاء فيه كتاب من عمر بن الخطّاب أن يرفع إليه ، فلمّا قدم على عمر علاه بالدرّة ثمّ جعل يقرأ عليه : (الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ حتى بلغ الْغافِلِينَ) قال : فعرفت ما يريد ، فقلت : يا أمير المؤمنين دعني فو الله لا أدع عندي شيئاً من تلك الكتب إلاّ أحرقته ، فتركه.

راجع (3) سيرة عمر لابن الجوزي (ص 107) ، شرح ابن أبي الحديد (3 / 122) ، كنز العمّال (1 / 59).

وجاء في تاريخ مختصر الدول (4) لأبي الفرج الملطي المتوفّى (684) (ص 180) من طبعة بوك في اوكسونيا سنة (1663 م) ما نصّه :

وعاش يحيى الغراماطيقي إلى أن فتح عمرو بن العاص مدينة الاسكندرية ودخل على عمرو وقد عرف موضعه من العلوم فأكرمه عمرو وسمع من ألفاظه الفلسفية التي لم تكن للعرب بها أُنسة ما هاله ، ففُتِن به وكان عمرو عاقلاً ، حسن

__________________

(1) يوسف : 1 3.

(2) المصنّف : 6 / 114 ح 10116.

(3) تاريخ عمر بن الخطّاب : ص 116 ، شرح نهج البلاغة : 12 / 101 الخطبة 223 ، كنز العمّال : 1 / 374 ح 1632.

(4) تاريخ مختصر الدول : ص 103.

الصفحة 412 من 553