كتاب الله بشيء أبداً (1).
وقد اقتفى أثر الخليفة جمع وذهبوا إلى المنع عن كتابة السنن خلافاً للسنّة الثابتة عن الصادع الكريم (2).
94
رأي الخليفة في الكتب
أضف إلى الحوادث الأربعة : حادث مشكلات القرآن ، وحادث السؤال عمّا لم يقع ، وحادث الحديث عن رسول الله ، وحادث كتابة السنن ، رأي الخليفة واجتهاده حول الكتب والمؤلّفات :
أتى رجل من المسلمين إلى عمر فقال : إنّا لمّا فتحنا المدائن أصبنا كتاباً فيه علم من علوم الفرس وكلام معجب. فدعا بالدرّة فجعل يضربه بها ثمّ قرأ : (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ) (3) ويقول : ويلك أقصص أحسن من كتاب الله؟ إنّما هلك من كان قبلكم ، لأنّهم أقبلوا على كتب علمائهم وأساقفتهم وتركوا التوراة والإنجيل حتى درسا وذهب ما فيهما من العلم.
صورة أخرى :
عن عمرو بن ميمون ، عن أبيه قال : أتى عمر بن الخطّاب : رضى الله عنه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إنّا لمّا فتحنا المدائن أصبت كتاباً فيه كلام معجب ، قال : أمن كتاب الله؟
__________________
(1) طبقات ابن سعد : 3 / 206 [3 / 287] ، مختصر جامع بيان العلم : ص 33 [ص 62 ح 58]. (المؤلف)
(2) راجع سنن الدارمي : 1 / 125 ، مستدرك الحاكم : 1 / 104 106 [1 / 186 187 ح 357 359] ، مختصر جامع العلم : ص 36 ، 37 [ص 68 72 ح 61 63]. (المؤلف)
(3) يوسف : 3.




