وقال السائب بن يزيد : صحبت سعد بن مالك من المدينة إلى مكة فما سمعته يحدّث بحديث واحد. سنن ابن ماجة (1) (1 / 16).
وقال أبو هريرة : ما كنّا نستطيع أن نقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى قبض عمر.
تاريخ ابن كثير (2) (8 / 107).
قال الأميني : هل خفي على الخليفة أنّ ظاهر الكتاب لا يغني الأُمّة عن السنّة ، وهي لا تفارقه حتى يردا على النبيّ الحوض ، وحاجة الأُمّة إلى السنّة لا تقصر عن حاجتها إلى ظاهر الكتاب؟ والكتاب كما قال الأوزاعي ومكحول : أحوج إلى السنّة من السنّة إلى الكتاب. جامع بيان العلم (3) (2 / 191).
أو رأى هناك أُناساً لعبوا بها بوضع أحاديث على النبيّ الأقدس وحقّا رأى فهمّ قطع جراثيم التقوّل عليه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتقصير تلكم الأيدي الأثيمة عن السنّة الشريفة؟ فإن كان هذا أو ذاك فما ذنب مثل أبي ذر المنوّه بصدقه بقول النبيِّ الأعظم : «ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء على رجل أصدق لهجة من أبي ذر» (4) ، أو مثل عبد الله بن مسعود صاحب سرّ رسول الله ، وأفضل من قرأ القرآن ، وأحلّ حلاله ، وحرّم حرامه ، الفقيه في الدين ، العالم بالسنّة (5) ، أو مثل أبي الدرداء عويمر كبير الصحابة صاحب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (6) فلما ذا حبسهم حتى أُصيب؟ ولما ذا هتك أُولئك
__________________
(1) سنن ابن ماجة : 1 / 12 ح 29.
(2) البداية والنهاية : 8 / 115 حوادث سنة 59 ه.
(3) جامع بيان العلم : ص 429 ح 2071 و 2073.
(4) مستدرك الحاكم : 3 / 342 ، 344 [3 / 385 ح 5460 ، ص 387 ح 5467] ، ويأتي تفصيل هذا الحديث ومصادره. (المؤلف)
(5) مستدرك الحاكم : 3 / 312 ، 315 [3 / 353 ح 5362 ، ص 357 ح 5380]. (المؤلف)
(6) مستدرك الحاكم : 3 / 337 [3 / 381 ح 5450]. (المؤلف)




