أكان أو لم يكن؟ قال : لم يكن بعدُ. قال : اترك بليّة حتى تنزل. قال : فدلّسنا له رجلاً فقال : قد كان. فقال : يطعم من الأوّل منهما ثلاثين مسكيناً لكلّ يوم مسكين (1).
وهذا أُبي بن كعب سأله رجل فقال : يا أبا المنذر ما تقول في كذا وكذا؟ قال : يا بنيّ أكان الذي سألتني عنه؟ قال : لا. قال : أمّا لا فأجّلني حتى يكون فنعالج أنفسنا حتى نخبرك (2).
وقال مسروق : كنت أمشي مع أُبيّ بن كعب فقال فتىً : ما تقول يا عمّاه كذا وكذا؟ قال : يا ابن أخي أكان هذا؟ قال : لا. قال : فاعفنا حتى يكون (3).
92
نهي الخليفة عن الحديث
وأردف الحادثين في مشكل القرآن والسؤال عمّا لم يقع ، بثالث أفظع وهو نهي الخليفة عن الحديث عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أو عن إكثاره ، وضربه وحبسه وجوه الصحابة بذلك.
قال قرظة بن كعب : لمّا سيّرنا عمر إلى العراق مشى معنا عمر وقال : أتدرون لِمَ شيّعتكم؟ قالوا : نعم مكرمةً لنا. قال : ومع ذلك إنّكم تأتون أهل قرية لهم دويّ بالقرآن كدويّ النحل فلا تصدّوهم بالأحاديث فتشغلوهم ، جرّدوا القرآن وأقلّوا الرواية عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا شريككم. فلمّا قدم قرظة بن كعب قالوا : حدّثنا. فقال : نهانا عمر رضى الله عنه (4).
__________________
(1) سنن الدارمي : 1 / 57. (المؤلف)
(2) و (3) سنن الدارمي : 1 / 56. (المؤلف)
(3) سنن الدارمي : 1 / 56. (المؤلف)
(4) سنن الدارمي : 1 / 85 ، سنن ابن ماجة : 1 / 16 [1 / 12 ح 28] ، مستدرك الحاكم : 1 / 102 [1 / 183 ح 347] ، جامع بيان العلم : 2 / 120 [ص 347 ح 1690] ، تذكرة الحفّاظ : 1 / 7 [رقم 2]. (المؤلف)




