عبّاس أن يسأل الخليفة عن قوله تعالى : (وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ) (1) وقال : مكثت سنتين أُريد أن أسأل عمر بن الخطّاب عن حديث ما منعني منه إلاّ هيبته (2). وقال : مكثت سنة وأنا أُريد أن أسأل عمر بن الخطّاب رضوان الله عليه عن آية فلا أستطيع أن أسأله هيبةً (3).
91
رأي الخليفة في السؤال عمّا لم يقع
أضف إلى اجتهاد الخليفة في مشكلات القرآن رأيه الخاص به في السؤال عمّا لم يقع فإنّه كان ينهى عنه. قال طاووس : قال عمر على المنبر : أُحرِّج بالله على رجل سأل عمّا لم يكن ، فإنّ الله قد بيّن ما هو كائن (4).
وقال : لا يحلّ لأحد أن يسأل عمّا لم يكن ، إنّ الله تبارك وتعالى قد قضى فيما هو كائن. وقال : أُحرّج عليكم أن لا تسألوا عمّا لم يكن فإنّ لنا فيما كان شغلاً.
وجاء رجل يوماً إلى ابن عمر فسأله عن شيء لا أدري ما هو ، فقال له ابن عمر : لا تسأل عمّا لم يكن فإنّي سمعت عمر بن الخطّاب يلعن من سأل عمّا لم يكن (5).
فساق اللّعن أعلام الصحابة إلى هذا الحادث ، وعمّت البليّة ، وطفقوا لم يجيبوا عن السؤال عمّا لم يكن ، فهذا ابن عبّاس سأله ميمون عن رجل أدركه رمضانان فقال :
__________________
(1) مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي : 5 / 8. (المؤلف)
(2) كتاب العلم لأبي عمر : ص 56 [ص 135 ح 664]. (المؤلف)
(3) سيرة عمر بن الخطّاب لابن الجوزي : ص 118 [ص 126]. (المؤلف)
(4) سنن الدارمي 1 / 50 ، جامع بيان العلم : 2 / 141 [ص 372 ح 1807]. (المؤلف)
(5) سنن الدارمي : 1 / 50 ، كتاب العلم لأبي عمر : 2 / 143 [ص 369 ح 1794] ، وفي مختصره : ص 190 [ص 326 ح 232] ، فتح الباري : 13 / 225 [13 / 266] ، كنز العمّال : 2 / 174 [3 / 839 ح 8906]. (المؤلف)




