مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 553

فلنفرض الآن قضى النبيُ  

واجتمع الدنيُّ والقصيُ  

وأنتمُ مكانَ أهلِ العقدِ  

والحلِّ بل فوقهمُ في النقدِ  

فالتزموا قواعد الإنصافِ  

فإنَّها من شِيَمِ الأشرافِ  

لمّا قضى النبيُّ قال الأكثرُ  

إنَّ أبا بكر هو المؤمَّرُ  

وقال قومٌ ذاك للعبّاسِ  

وانقرضوا وقال باقي الناسِ  

ذاك عليٌّ والجميع مدّعي  

أنَّ سواه للمحال يدَّعي  

فهل ترون أنَّه لمّا قضى  

نصَّ على خليفةٍ أم فوّضا  

ترتيبه بعدُ إلى الرعايا  

ليجمعوا على الإمام رأيا  

فقال منهم واحدٌ بل نصّا  

على أبي بكر بها وخصّا  

قال له الباقون هذا يشكلُ  

بما عن الفاروق نحن ننقلُ  

من أنَّهُ قال إن استخلفتُ (1)  

فلأبي بكر قد اتّبعتُ  

وإن تركتُ فالنبيُّ قد ترك  

والحقُّ بين الرجلين مشترك  

وقال كانت فلتةً بيعتهُ (2)  

فمن يعد حلّت لكم قتلتهُ  

وقول سلمان لهم فعلتم  

وما فعلتم إذ له عزلتم  

وقالت الأنصار نستخيرُ  

منّا أميراً ولكم أميرُ  

فلو يكون نصّ في عتيقِ  

للزمَ الطعنُ على الفاروقِ  

ثمَّ على سلمانَ والأنصارِ  

وليس ذا بالمذهبِ المختارِ  

مع أنَّه استقال واستقالتُهْ (3)  

دلّت على أن باختيارٍ بيعتُهْ  

لو أنَّها نصٌّ من الرسولِ  

لم يك في العالم من مقيلِ  

فاجتمعَ القومُ على الإنكارِ  

للنصِّ والقولِ بالاختيارِ  

__________________

(1) راجع الجزء الخامس من كتابنا هذا : ص 360. (المؤلف)

(2) راجع ما أسلفناه في الجزء الخامس : ص 370. (المؤلف)

(3) مر حديث الاستقالة في الجزء الخامس : ص 368. (المؤلف)

الصفحة 4 من 553