كان يرى إتيان تلكم المساجد إحياءً لآثار الأنبياء وله فيها رأيه الشاذّ كما أسلفناه صفحة (148) من هذا الجزء.
88
رأي الخليفة في المجوس
أخرج يحيى بن سعيد ، بإسناده عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : ما أدري ما أصنع بالمجوس وليسوا أهل كتاب وفي لفظ : ما أدري كيف أصنع في أمرهم ؟ فقال عبد الرحمن بن عوف : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب».
وعن بجالة قال : كنت كاتباً لجزء بن معاوية على مناذر (1) ، فجاءنا كتاب عمر : أنظر المجوس من قبلك فخذ منهم الجزية فإنّ عبد الرحمن بن عوف أخبرني أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أخذ الجزية من مجوس هجر.
وعنه قال : لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أخذها من مجوس هجر.
راجع (2) الأموال لأبي عبيد (ص 32) ، موطّأ مالك (1 / 207) ، صحيح البخاري كتاب فرض الخمس باب الجزية ، مسند أحمد (1 / 190) ، جامع الترمذي (1 / 192) وفي طبعة (1 / 300) بعدّة طرق صحّح بعضها وحسّن أُخرى ، سنن الدارمي (2 / 234) ، سنن أبي داود (2 / 45) ، كتاب الرسالة للشافعي (ص 114) ، أحكام القرآن
__________________
(1) كورة من كور الأهواز [معجم البلدان : 5 / 199]. (المؤلف)
(2) الأموال : ص 40 ح 77 ، موطّأ مالك : 1 / 278 ح 42 ، صحيح البخاري : 3 / 1151 ح 2987 ، مسند أحمد : 1 / 312 ح 1660 ، سنن الترمذي : 4 / 124 ح 1586 ، سنن أبي داود : 3 / 168 ح 3043 ، الرسالة : ص 430 ح 1183 ، أحكام القرآن : 3 / 92 ، فتوح البلدان : ص 266 267 ، مصابيح السنّة : 3 / 109 ح 3077 ، تاريخ عمر بن الخطّاب : ص 122 ، مشكاة المصابيح : 2 / 413 ح 4035 ، تيسير الوصول : 1 / 288 ح 2.




