مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 553

وضعت أُمُّ العلى ما حملتْ  

طاب أصلاً وتعالى محتدا  

مالكاً ثقلَ ولاء الأُممِ

آنستْ نفسي من الكعبةِ نورْ  

مثلَ ما آنس موسى نار طورْ  

يوم غشّى الملأَ الأعلى سرورْ  

قرعَ السمعَ نداءٌ كندا  

شاطئ الوادي طُوى من حرمِ

ولدتْ شمسُ الضحى بدرَ التمامْ  

فانجلتْ عنّا دياجيرُ الظلامْ  

نادِ يا بشراكمُ هذا غلامْ  

وجهُهُ فلقةُ بدرٍ يهتدى  

بسنا أنوارِهِ في الظُّلَمِ

هذه فاطمةٌ بنتُ أسدْ  

أقبلت تحملُ لاهوتَ الأبدْ  

فاسجدوا ذلًّا له في من سجدْ  

فله الأملاكُ خرّت سُجّدا  

إذ تجلّى نورُه في آدمِ

كُشفَ السترُ عن الحقِّ المبين  

وتجلّى وجهُ ربِّ العالمينْ  

وبدا مصباحُ مشكاةِ اليقينْ  

وبدت مشرقةً شمسُ الهدى  

فانجلى ليلُ الضلالِ المظلمِ

نُسخ التأبيدُ من نفي ترى  

فأرانا وجهه ربُّ الورى  

ليت موسى كان فينا فيرى  

ما تمنّاه بطورٍ مُجهدا  

فانثنى عنه بكفّي معدمِ

هل درتْ أُمّ العلى ما وضعتْ  

أم درتْ ثديُ الهدى ما أرضَعتْ  

أم درتْ كفُّ النهى ما رفعتْ  

أم درى ربُّ الحجى ما ولدا  

جلَّ معناه فلمّا يُعلَمِ

سيّدٌ فاق عُلاً كلَّ الأنامْ  

كان إذ لا كائنٌ وهو إمامْ  

شرّف اللهُ به البيتَ الحرامْ  

حين أضحى لعُلاه مولدا  

فوطا تربتَهُ بالقدمِ

الصفحة 38 من 553