فلمّا أكثر عليه عمر قال له خالد : يا أمير المؤمنين ما قيمة ما أصبت في سلطانكم : أربعين ألف درهم؟ فقال عمر : قد أخذت ذلك منك بأربعين ألف درهم. قال : هو لك ، قال : قد أخذته ، ولم يكن لخالد مال إلاّ عدّة ورقيق ، فحسب ذلك فبلغت قيمته ثمانين ألف درهم فناصفه عمر ذلك ، فأعطاه أربعين ألف وأخذ المال ، فقيل له : يا أمير المؤمنين لو رددت على خالد ماله؟ فقال : إنّما أنا تاجر للمسلمين والله لا أردّه عليه أبداً. فكان عمر يرى أنّه قد اشتفى من خالد حين صنع به ذلك.
وفي تاريخ ابن كثير (1) (7 / 117) : إنّ عمر قال لعليّ بعد موت خالد : ندمت على ما كان منّي. وقال عمر : رحم الله أبا سليمان لقد كنّا نظنّ به أُموراً ما كانت.
وذكر ابن كثير في تاريخه (2) (7 / 115) ، عن محمد بن سيرين ، قال : دخل خالد على عمر وعليه قميص حرير ، فقال عمر : ما هذا يا خالد؟ فقال : وما بأس يا أمير المؤمنين؟ أليس قد لبسه عبد الرحمن بن عوف؟ فقال : وأنت مثل ابن عوف؟ ولك مثل ما لابن عوف؟ عزمت على من بالبيت إلاّ أخذ كلّ واحد منهم بطائفة ممّا يليه. قال : فمزّقوه حتى لم يبق منه شيء.
وذكر البلاذري جمعاً من عمّال شاطرهم عمر بن الخطّاب أموالهم حتى أخذ نعلاً وترك نعلاً ، وهم :
9 أبو بكرة نفيع بن الحرث بن كلدة الثقفي.
10 نافع بن الحرث بن كلدة الثقفي ، أخو أبي بكرة.
11 الحجّاج بن عتيك الثقفي ، وكان على الفرات.
__________________
(1) البداية والنهاية : 7 / 132 حوادث سنة 21 ه.
(2) البداية والنهاية : 7 / 131 حوادث سنة 21 ه.




