مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 553

وأنا أبو هريرة ابن أُميمة وأخاف منكم ثلاثاً واثنتين. قال : فهلاّ قلت خمساً؟ قلت : أخشى أن تضربوا ظهري ، وتشتموا عرضي ، وتأخذوا مالي ، وأكره أن أقول بغير حلم ، وأحكم بغير علم.

دعا عمر أبا هريرة فقال له : علمت أنّي استعملتك على البحرين وأنت بلا نعلين ، ثمّ بلغني أنّك ابتعت أفراساً بألف دينار وستمائة دينار. قال : كانت لنا أفراس تناتجت وعطايا تلاحقت. قال : قد حسبت لك رزقك ومئونتك وهذا فضل فأدّه. قال : ليس لك. قال : بلى والله أوجع ظهرك. ثمّ قام إليه بالدرّة فضربه حتى أدماه ، ثمّ قال : ائت بها. قال : احتسبتها عند الله. قال : ذلك لو أخذتها من حلال وأدّيتها طائعاً ، أجئت من أقصى حجر البحرين يجبي الناس لك لا لله ولا للمسلمين؟ ما رجعت بك أُميمة إلاّ لرعية الحمر وأُميمة أُمّ أبي هريرة.

2 كان سعد بن أبي وقّاص يقال له : المستجاب ، لقول النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اتّقوا دعوة سعد ، فلمّا شاطره عمر ، قال له سعد : لقد هممت. قال له عمر : بأن تدعو عليّ؟ قال : نعم. قال : إذاً لا تجدني بدعاء ربّي شقيّا.

وأخرج البلاذري في فتوح البلدان (1) (ص 286) عن ابن إسحاق ، قال : اتّخذ سعد بن أبي وقّاص باباً مبوّباً من خشب وخصّ على قصره خصّا من قصب ، فبعث عمر بن الخطّاب محمد بن مسلمة الأنصاري حتى أحرق الباب والخصّ ، وأقام سعداً في مساجد الكوفة فلم يقل فيه إلاّ خيراً.

وقال السيوطي (2) : أمر عمر عمّاله فكتبوا أموالهم منهم سعد بن أبي وقّاص فأخذ نصف مالهم.

3 لمّا عزل عمر أبا موسى الأشعري عن البصرة شاطره ماله.

__________________

(1) فتوح البلدان : ص 277.

(2) تاريخ الخلفاء : ص 132.

الصفحة 373 من 553