الأداوة مسكر وشرب فلا حدّ عليه ، كما أخرجه أبو عمر في العلم (1) (2 / 86) ومرّ (ص 174) عن الخليفة نفسه من قوله : ما الحدّ إلاّ على من علمه. وإن كان يعلم ذلك فإنّ له في شرابه أُسوةً بالخليفة ، والفرق بينهما بأنّه أسكره ولم يكن يسكر الخليفة لاعتياده به تافهاً ، فكأنّ المدار عند الخليفة في حلّية الأشربة والحدّ عليها على الإسكار وعدمه بالإضافة إلى شخص كلِّ شارب ، وينبئ عنه قوله : الخمر ما خامر العقل (2) ، والحدّ والحرمة مطلقان لكلّ مسكر ، وإن قورنت صفة الإسكار بمانع من خصوصيات الأمزجة أو لقلّة في الشرب ، فالصفة صلتها بالمشروب فحسب لا الشارب ، ويدلّ على ذلك أحاديث جمّة صحيحة تدلّ على أنّ القليل الذي لا يسكر ممّا يسكر كثيره حرام ، مثل قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره».
أخرجه الدارمي في سننه (2 / 113) ، والنسائي في سننه (3) (8 / 301) ، والبيهقي في سننه (8 / 296).
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم من طريق جابر ، وابن عمر ، وابن عمرو : «ما أسكر كثيره فقليله حرام».
أخرجه (4) أبو داود في سننه (2 / 129) ، وأحمد في مسنده (2 / 167 و 3 / 343) والترمذي في صحيحه (1 / 342) ، وابن ماجة في سننه (2 / 332) ، والنسائي في سننه (8 / 300) ، والبيهقي في سننه (8 / 296) ، والبغوي في مصابيح السنّة (2 / 67) ، والخطيب في تاريخ بغداد (3 / 327).
__________________
(1) جامع بيان العلم : ص 308 ح 1548.
(2) أخرجه الخمسة من أئمّة الصحاح الستّة كما في تيسير الوصول : 2 / 174 [2 / 213 ح 2]. (المؤلف)
(3) السنن الكبرى : 3 / 216 ح 5118.
(4) سنن أبي داود : 3 / 327 ح 3681 ، مسند أحمد 2 / 353 ح 6522 و 4 / 304 ح 14293 ، سنن الترمذي : 4 / 258 ح 1865 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1124 ح 3392 و 3394 ، السنن الكبرى : 3 / 216 ح 5117 ، مصابيح السنّة : 2 / 562 ح 2747.




