سورة نزلت من القرآن (1) ومنها ما نزل في حجّة الوداع (2). وفي الدرّ المنثور (3) (2 / 252) عن محمد بن كعب القرظي أنّه قال : نزلت سورة المائدة على رسول الله في حجّة الوداع فيما بين مكة والمدينة وهو على ناقته. ويروى أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قرأ سورة المائدة في حجّة الوداع وقال : «يا أيّها الناس إنّ سورة المائدة [من] (4) آخر ما نزل فأحلّوا حلالها وحرّموا حرامها» تفسير القرطبي (5) (6 / 31).
وبعد هذه كلّها لم يكن الخليفة يعلم أنّ شرب الخمر من أعظم الكبائر كما تعرب عنه صحيحة الحاكم ، عن سالم بن عبد الله ، قال : إنّ أبا بكر وعمر وناساً جلسوا بعد وفاة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فذكروا أعظم الكبائر ، فلم يكن عندهم فيها علم ، فأرسلوني إلى عبد الله بن عمر أسأله ، فأخبرني أنّ أعظم الكبائر شرب الخمر ، فأتيتهم فأخبرتهم ، فأنكروا ذلك ووثبوا جميعاً حتى أتوه فى داره ، فأخبرهم أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «إنّ ملكاً من ملوك بني إسرائيل أخذ رجلاً فخيّره بين أن يشرب الخمر أو يقتل نفساً أو يزني أو يأكل لحم خنزير أو يقتلوه ، فاختار الخمر وأنّه لمّا شربه لم يمتنع من شيء أراده منه» (6).
مستدرك الحاكم (4 / 147) ، الترغيب والترهيب (3 / 105) ، الدرّ المنثور (2 / 323).
__________________
(1) مستدرك الحاكم : 2 / 311 [2 / 340 ح 3211] ، جامع الترمذي : 2 / 178 [5 / 243 ح 3063] ، الدرّ المنثور : 2 / 252 [3 / 3] نقلاً عن أحمد ، والترمذي ، والحاكم ، وابن مردويه ، والبيهقي ، وسعيد ابن منصور ، وابن المنذري. (المؤلف)
(2) تفسير القرطبي : 6 / 30 [6 / 22] ، وإرشاد الساري : 7 / 95 [10 / 198]. (المؤلف)
(3) الدرّ المنثور : 3 / 3 4.
(4) ما بين المعقوفين من المصدر.
(5) الجامع لأحكام القرآن : 6 / 22.
(6) المستدرك على الصحيحين : 4 / 163 ح 7236 ، الترغيب والترهيب : 3 / 258 ح 28 ، الدرّ المنثور : 3 / 177.




