76
موقف الخليفة في الأحكام
عن ابن أُذينة العبدي ؛ قال : أتيت عمر فسألته من أين أعتمر؟ قال : ائت عليّا فسله. فأتيته فسألته ، فقال لي عليّ : «من حيث أبدأت يعني من ميقات أرضه » (1) قال : فأتيت عمر فذكرت له ذلك ، فقال : ما أجد لك إلاّ ما قال ابن أبي طالب.
أخرجه ابن حزم في المحلّى (7 / 76) مسنداً معنعناً. وذكره أبو عمر وابن السمّان في الموافقة كما في الرياض النضرة (2) (2 / 195) ، وذخائر العقبى (ص 79) ، ذكره محبّ الدين الطبري في اختصاصه أمير المؤمنين بإحالة جمع من الصحابة عند سؤالهم عليه ، وعدّ منهم معاوية وعائشة وعمر. فأخرج من طريق أحمد في حديث : كان عمر إذا أشكل عليه شيء أخذه منه ، ثمّ ذكر جملة من مراجعات عمر إليه سلام الله عليه ، فأين أعلميّة عمر المزعومة لموسى الوشيعة أو لغيره من أعلام القوم؟
77
رأي الخليفة في المناسك
أخرج مالك إمام المالكية عن عبد الله بن عمر : أنّ عمر بن الخطّاب خطب الناس بعرفة وعلّمهم أمر الحجّ وقال لهم فيما قال : إذا جئتم منى ، فمن رمى الجمرة فقد حلّ له ما حرّم على الحاجّ إلاّ النساء والطيب ، لا يمسّ أحد نساءً ولا طيباً حتى يطوف في البيت.
وفي حديثه الآخر : أنّ عمر بن الخطّاب قال : من رمى الجمرة ثمّ حلق أو قصّر
__________________
(1) قال ابن حزم في المحلّى : هكذا في الحديث نفسه. (المؤلف)
(2) الرياض النضرة : 3 / 142.




