وخمساً وأربعاً ، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات. انتهى.
وأخرج الطحاوي عن إبراهيم ، قال : قُبض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والناس مختلفون في التكبير على الجنازة لا تشاء أن تسمع رجلاً يقول سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يكبّر سبعاً. وآخر يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يكبّر خمساً. وآخر يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يكبّر أربعاً إلاّ سمعته ، فاختلفوا في ذلك فكانوا على ذلك حتى قُبض أبو بكر رضى الله عنه ، فلمّا ولي عمر رضى الله عنه ورأى اختلاف الناس في ذلك شقّ عليه جدّا ، فأرسل إلى رجال من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : إنّكم معاشر أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم متى تختلفون على الناس يختلفون من بعدكم ، ومتى تجتمعون على أمر يجتمع الناس عليه ، فانظروا أمراً تجتمعون عليه ، فكأنّما أيقظهم. فقالوا : نعم ما رأيت يا أمير المؤمنين فأشر علينا. فقال عمر رضى الله عنه : بل أشيروا عليَّ فإنّما أنا بشر مثلكم ، فتراجعوا الأمر بينهم فأجمعوا أمرهم على أن يجعلوا التكبير على الجنائز مثل التكبير في الأضحى والفطر أربع تكبيرات ، فأجمع أمرهم على ذلك. عمدة القاري (1) (4 / 129).
وقال العسكري في أوائله (2) ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء (3) (ص 93) ، والقرماني في تاريخه (4) هامش الكامل (1 / 203) : إنّ عمر أوّل من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات.
قال الأميني : الذي ثبت من السنّة وعمل الصحابة اختلاف العدد في التكبير على الجنازة المحمول على مراتب الفضل في الميّت أو الصلاة نفسها ، وذلك يكشف عن إجزاء كلّ من تلك الأعداد ، فاختيار الواحد منها والجمع عليه والمنع عن البقيّة كما
__________________
(1) عمدة القاري : 8 / 116.
(2) الأوائل : ص 113.
(3) تاريخ الخلفاء : ص 128.
(4) أخبار الدول : 1 / 289.




