مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 553

17 قال أبو السعود العمادي الحنفي المتوفّى (982) في تفسيره (1) هامش تفسير الرازي (3 / 251) قيل : نزلت في المتعة التي هي النكاح إلى وقت معلوم من يوم أو أكثر ، سمّيت بذلك لأنّ الغرض منها مجرّد الاستمتاع بالمرأة واستمتاعها بما يعطي ، وقد أُبيحت ثلاثة أيّام حين فُتحت مكّة شرّفها الله تعالى ثمّ نُسخت لما روي أنّه عليه‌السلام أباحها ثمّ أصبح يقول : يا أيّها الناس إنّي أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء ألا إنّ الله حرّم ذلك إلى يوم القيامة (2). وقيل : أُبيح مرّتين وحُرّم مرّتين.

18 قال القاضي الشوكاني المتوفّى (1250) في تفسيره (3) (1 / 414) : قد اختلف أهل العلم في معنى الآية ؛ فقال الحسن ومجاهد (4) وغيرهما : المعنى فما انتفعتم وتلذّذتم بالجماع من النساء بالنكاح الشرعي فآتوهنّ أُجورهنّ : أي مهورهنّ ، وقال الجمهور : إنّ المراد بهذه الآية نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام ، ويؤيّد ذلك قراءة أُبيّ بن كعب وابن عبّاس وسعيد بن جبير : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى فآتوهنّ أُجورهنّ. ثمّ نهى عنها النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كما صحّ ذلك من حديث عليّ ، قال : نهى النبيّ عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهليّة يوم خيبر (5). ثمّ ذكر حديث النهي عنها يوم فتح مكة ويوم حجّة الوداع فقال : فهذا هو الناسخ ، وحكى عن سعيد بن جبير نسخها بآية الميراث إذ المتعة لا ميراث فيها (6). وعن عائشة

__________________

(1) تفسير أبي السعود : 2 / 165.

(2) عرفت أنّ هذا القول يبطل الأقوال الأُخر في النسخ وهي تناقض هذا ، فراجع. (المؤلف)

(3) فتح القدير : 1 / 449.

(4) سمعت عن الطبري وعبد بن حميد وأبي حيّان وابن كثير والسيوطي ؛ أنّ مجاهداً من رواة القول بنزولها في المتعة ، ومن هنا عدّ ممّن ثبت على إباحتها ، فعزو خلاف ما جاء عن السلف إليه من صنائع الأهواء. (المؤلف)

(5) عرفت الحال في هذا الحديث الصحيح الذي هو عمدة مستند القوم في النهي عن المتعة ، راجع : ص 226. (المؤلف)

(6) عزو القول بالنسخ إلى سعيد يكذّبه عدّ السلف إيّاه فيمن ثبت على القول بإباحتها. (المؤلف)

الصفحة 321 من 553