في (ص 203) : إنّ قراءة أُبيّ وابن عبّاس بتقدير ثبوتها لا تدلّ إلاّ على أنّ المتعة كانت مشروعة ، ونحن لا ننازع فيه إنّما الذي نقوله : إنّ النسخ طرأ عليه.
10 ذكر الحافظ أبو زكريا النووي الشافعي المتوفّى (676) في شرح صحيح مسلم (1) (9 / 181) : أنّ عبد الله بن مسعود قرأ : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل.
11 قال القاضي أبو الخير البيضاوي الشافعي المتوفّى (685) في تفسيره (2) (1 / 259) : قيل نزلت الآية في المتعة التي كانت ثلاثة أيّام حين فتحت مكة ثمّ نسخت كما روي أنّه عليه الصلاة والسلام أباحها ثمّ أصبح يقول : أيّها الناس إنّي كنت أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء ألا إنّ الله حرّم ذلك إلى يوم القيامة (3) ، وهي النكاح الموقّت بوقت معلوم سمّي بها.
12 قال علاء الدين البغدادي المتوفّى (741) في تفسيره المعروف بتفسير الخازن (4) (1 / 357) : قال قوم : المراد من حكم الآية هو نكاح المتعة وهو أن ينكح امرأة إلى مدّة معلومة بشيء معلوم ، فإذا انقضت تلك المدّة بانت منه بغير طلاق ويستبرئ رحمها وليس بينهما ميراث ، وكان هذا في ابتداء الإسلام ثمّ نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن المتعة. ثمّ ذكر حديث سبرة المذكور في لفظ البيضاوي فقال : وإلى هذا ذهب جمهور العلماء من الصحابة فمن بعدهم ، أي أنّ نكاح المتعة حرام والآية منسوخة واختلفوا في ناسخها فقيل نُسخت بالسنّة وهو ما تقدّم من حديث سبرة ... وهذا على مذهب من يقول : إنّ السنّة تنسخ القرآن ، ومذهب الشافعي أنّ السنّة لا تنسخ القرآن ، فعلى هذا يقول : إنّ ناسخ هذه الآية قوله تعالى في سورة
__________________
(1) شرح صحيح مسلم : 9 / 179.
(2) تفسير البيضاوي : 1 / 209.
(3) هذا يبطل غير واحد من الأقوال المذكورة في صحيفة : 225 ، 226. (المؤلف)
(4) تفسير الخازن : 1 / 343.




