مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 553

لا في النهي عن نكاح المتعة ، فتوهّم بعض الرواة فجعله ظرفاً لتحريمها. انتهى.

كيف خفي هذا الوهم على طائفة كبيرة من العلماء ومنهم الشافعي وذهبوا إلى تحريمها يوم خيبر كما في زاد المعاد (1) (1 / 442) ، وكيف عزب عن مثل مسلم وأخرجه في صحيحه بلفظ : نهى عن متعة النساء يوم خيبر (2) ، وفي لفظه الآخر : نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر. وفي ثالث الألفاظ له : نهى عنها يوم خيبر. وفي لفظ رابع له : نهى رسول الله عن متعة النساء يوم خيبر؟

وجاء خامس (3) يزيّف ويضعف أحاديث بقيّة الأقوال فيقول : فلم يبق صحيح صريح سوى خيبر والفتح مع ما وقع في خيبر من الكلام.

هذا شأن أصح رواية أخرجتها أئمّة الحديث في النهي عن المتعة ، والخطب في بقيّة مستند تلكم الأقوال أعظم وأعظم ، وأفظع من هذه كلّها نعرات القرن العشرين لصاحبها موسى الوشيعة ؛ فإنّه جاء بطامّات قصرت عنها يد اللاعبين بالكتاب والسنّة في القرون المتقادمة ، وأتى برأيٍ جديد خداج ومذهب مخترع يخالف رأي سلف الأُمّة جمعاء ، ولا يساعده في تقوّلاته أيّ مبدأ من المبادئ الإسلامية ولا شيء من الكتاب والسنّة.

قال : وللأُمّة في المتعة كلام طويل عريض ، وأرى أنّ المتعة من بقايا الأنكحة الجاهلية ، ويمكن أنّها قد وقعت من بعض الناس في صدر الإسلام ، ويمكن أنّ الشارع الكريم قد أقرّها لبعض الناس في الأحوال من باب ما نزل فيها إلاّ ما قد سلف ... وقد نزل في أشدّ المحرّمات ، كانت المتعة أمراً تاريخيّا ولم تكن حكماً شرعياً بإذن من

__________________

(1) زاد المعاد : 2 / 182.

(2) وبهذا اللفظ أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد : 6 / 102 [رقم 3137] و 8 / 461 [رقم 4577]. (المؤلف)

(3) قاله الزرقاني في شرح الموطّأ : 2 / 24 [3 / 153 ح 1178]. (المؤلف)

الصفحة 310 من 553