وفي صحيحة أخرى ، عن سراقة ، قال : قام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خطيباً فقال : «ألا إنّ العمرة قد دخلت في الحجِّ إلى يوم القيامة» (1).
وفي صحيحة عن ابن عبّاس ، قال : «دخلت العمرة في الحجِّ إلى يوم القيامة» (2) قال الترمذي بعده في صحيحه (3) (1 / 175) : وفي الباب عن سراقة بن مالك وجابر بن عبد الله ، ومعنى هذا الحديث : أن لا بأس بالعمرة في أشهر الحجّ ، وهكذا فسّره الشافعي وأحمد وإسحاق ، ومعنى هذا الحديث : أنّ أهل الجاهلية كانوا لا يعتمرون في أشهر الحجِّ ، فلمّا جاء الإسلام رخّص النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في ذلك فقال : «دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة». يعني لا بأس بالعمرة في أشهر الحجِّ. انتهى.
وفي صحيحة عن عمر نفسه ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أتاني جبرئيل عليهالسلام وأنا بالعقيق فقال : صلِّ في هذا الوادي المبارك ركعتين وقل : عمرة في حجّة فقد دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة» (4). فما أجرأ الخليفة على سنّة أخبره بها رسول الله ، وأتى بها جبرئيل!
وقال السندي في حاشية سنن ابن ماجة (2 / 231) : ظاهر حديث بلال موافقة نهي عمر عن المتعة ، والجمهور على خلافه ، وأنّ المتعة غير مخصوصة بهم ، فلذلك حملوا المتعة بالفسخ والله أعلم. انتهى.
وحديث بلال هذا من الأحاديث الدالّة على اختصاص المتعة بالصحابة ، وفيه
__________________
(1) مسند أحمد : 4 / 175 [5 / 186 ح 17132 و 17133] ، سنن ابن ماجة : 2 / 229 [2 / 991 ح 2977] ، سنن البيهقي : 4 / 352. (المؤلف)
(2) صحيح مسلم : 1 / 355 [3 / 83 ح 203 كتاب الحجّ] ، سنن الدارمي : 2 / 51 ، صحيح الترمذي : 1 / 175 [3 / 271 ح 932] ، سنن أبي داود : 1 / 283 [2 / 156 ح 1790] ، سنن النسائي : 5 / 181 [2 / 368 ح 3797] ، سنن البيهقي : 4 / 344 ، تفسير ابن كثير : 1 / 230 وصحّحه. (المؤلف)
(3) سنن الترمذي : 3 / 271 ح 932.
(4) أخرجه البيهقي في سننه : 5 / 13 وقال : رواه البخاري في الصحيح [2 / 556 ح 1461] (المؤلف)




