وكان ما ذا؟ وحبّذا ذلك وقد طاف النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم على نسائه ثمّ أصبح محرماً ، ولا خلاف أنّ الوطء مباح قبل الإحرام بطرفة عين ، والله أعلم.
أخرجه أبو يوسف القاضي في كتاب الآثار (ص 97) رواية عن أبي حنيفة ، عن حمّاد ، عن إبراهيم ، عن عمر بن الخطّاب ؛ أنّه بينا هو واقف بعرفات إذ أبصر رجلاً يقطر رأسه طيباً فقال له عمر : ألست محرماً ويحك؟ فقال : بلى يا أمير المؤمنين. قال : ما لي أراك يقطر رأسك طيباً؟ والمحرم أشعث أغبر. قال : أهللت بالعمرة مفردة وقدمت مكة ومعي أهلي ففرغت من عمرتي ، حتى إذا كان عشيّة التروية أهللت بالحجّ ، قال : فرأى عمر أنّ الرجل قد صدقه إنّما عهده بالنساء والطيب بالأمس ، فنهى عمر عند ذلك عن المتعة وقال : إذاً والله لأوشكتم لو خلّيت بينكم وبين المتعة أن تضاجعوهنّ تحت أراك عرفة ثمّ تروحون حجّاجاً.
14 عن ابن عبّاس ، قال : سمعت عمر يقول : والله إنّي لأنهاكم عن المتعة وإنّها لفي كتاب الله ، ولقد فعلها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يعني العمرة في الحجّ. أخرجه النسائي في سننه (1) (5 / 153).
15 عن عبد الله بن عمر ؛ أنّ عمر بن الخطّاب قال : افصلوا بين حجّكم وعمرتكم ، فإنّ ذلك أتمّ لحجّ أحدكم ، وأتمّ لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحجّ.
موطّأ مالك (2) (1 / 252) ، سنن البيهقي (5 / 5) ، تيسير الوصول (3) (1 / 279) ، وأخرجه ابن أبي شيبة كما في الدرّ المنثور (4) (1 / 281) ولفظه :
قال عمر : افصلوا بين حجّكم وعمرتكم ، اجعلوا الحجّ في أشهر الحجّ ،
__________________
(1) السنن الكبرى : 2 / 349 ح 3716.
(2) موطّأ مالك : 1 / 347 ح 67.
(3) تيسير الوصول : 1 / 330 ح 2.
(4) الدرّ المنثور : 1 / 525.




