صورة أخرى :
سُئل عبد الله بن عمر عن متعة الحجّ ، قال : هي حلال. فقال له السائل : إنّ أباك قد نهى عنها. فقال : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أأمر أبي تتبّع أم أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم؟ فقال الرجل : بل أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. فقال : لقد صنعها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (1).
صورة ثالثة :
قال سالم : سُئل ابن عمر عن متعة الحجّ فأمر بها ، فقيل له : إنّك تخالف أباك. قال : إنّ أبي لم يقل الذي تقولون إنّما قال : أفردوا العمرة من الحجّ ، أي أنّ العمرة لا تتمّ في شهور الحجّ إلاّ بهدي وأراد أن يُزار البيت في غير شهور الحجّ فجعلتموها أنتم حراماً وعاقبتم الناس عليها ، وقد أحلّها الله عزّ وجلّ وعمل بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : فإذا أكثروا عليه قال : أفكتاب الله عزّ وجلّ أحقُّ أن يُتّبع أم عمر؟ السنن الكبرى (5 / 21)
صورة رابعة :
قال سالم : كان عبد الله بن عمر يفتي بالذي أنزل الله عزّ وجلّ من الرخصة في التمتّع وسنّ فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فيقول ناس لعبد الله بن عمر : كيف تخالف أباك وقد نهى عن ذلك؟ فيقول لهم عبد الله : ويلكم! ألا تتّقون الله؟ أرأيتم إن كان عمر رضى الله عنه نهى عن ذلك يبتغي فيه الخير ويلتمس فيه تمام العمرة فلم تحرِّمون وقد أحلّه الله وعمل به
__________________
(1) صحيح الترمذي : 1 / 157 [3 / 185 ح 824] ، زاد المعاد لابن القيّم : 1 / 164 [1 / 189] ، وفي هامش شرح المواهب للزرقاني : 2 / 252. (المؤلف)




