وقال ابن حجر في فتح الباري (1) (4 / 339) : ونقله الإسماعيلي عن البخاري كذلك فهو عمدة الحميدي في ذلك ، ولهذا جزم القرطبي والنووي وغيرهما ، وكان البخاري أشار بذلك إلى رواية الحريري عن مطرف ، فقال في آخره : ارتأى رجل برأيه ما شاء يعني عمر . كذا في الأصل ، أخرجه مسلم ، وقال ابن التين : يحتمل أن يريد عمر أو عثمان ، وأغرب الكرماني فقال : إنّ المراد به عثمان ، والأولى أن يفسّر بعمر ، فإنّه أوّل من نهى عنها وكان من بعده تابعاً له في ذلك. ففي مسلم : أنّ ابن الزبير كان ينهى عنها وابن عبّاس يأمر بها ، فسألوا جابراً فأشار إلى أنّ أوّل من نهى عنها عمر.
وقال القسطلاني في الإرشاد (2) (4 / 169) : قال رجل برأيه ما شاء ، هو عمر بن الخطّاب لا عثمان بن عفّان ؛ لأنّ عمر أوّل من نهى عنها ، فكان من بعده تابعاً له في ذلك. ففي مسلم ... إلى آخر كلمة ابن حجر المذكورة.
وقال النووي في شرح مسلم (3) : هو عمر بن الخطّاب ؛ لأنّه أوّل من نهى عن المتعة ، فكان من بعده من عثمان وغيره تابعاً له في ذلك.
لفظ الشيخين :
تمتّعنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ونزل فيه القرآن ، فليقل رجل برأيه ما شاء. السنن الكبرى (5 / 20).
لفظ النسائي :
إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد تمتّع وتمتّعنا معه ، قال فيها قائل برأيه.
__________________
(1) فتح الباري : 3 / 433.
(2) إرشاد الساري : 4 / 88.
(3) شرح صحيح مسلم : 8 / 205.




