مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 553

مقنَّعة بغيوبِ الأُمورِ  

وضعتُ عليها صحيحَ الفكرْ  

لساناً كشقشقةِ الأرحبيِ  

أو كالحسامِ اليمانيّ الذكرْ  

وقلباً إذا استنطقتْهُ الفنو  

نُ أبرّ عليها بواهٍ دررْ  

ولستُ بإمّعة في الرجا  

لِ يُسائل هذا وذا ما الخبرْ  

ولكنّني مذربُ الأصغرينِ (1)  

أُبيّنُ مع ما مضى ما غبرْ  

أخرجها (2) أبو عمر في العلم (2 / 113) ، وفي مختصره (ص 170) ، والحافظ العاصمي في زين الفتى شرح سورة هل أتى ، والقالي في أماليه ، والحصري القيرواني في زهر الآداب (1 / 38) ، والسيوطي في جمع الجوامع كما ترتيبه (5 / 242) ، والزبيدي الحنفي في تاج العروس (5 / 268) نقلاً عن الأمالي ، وذكر منها البيتين الأخيرين الميداني في مجمع الأمثال (2 / 358).

لفت نظر :

لم أرَ في التاريخ قبل مولانا أمير المؤمنين من عرض نفسه لمعضلات المسائل وكراديس الأسئلة ، ورفع عقيرته بجأش رابط بين الملأ العلمي بقوله : سلوني ، إلاّ صنوه النبيّ الأعظم ، فإنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يكثر من قوله : «سلوني عمّا شئتم». وقوله : «سلوني ، سلوني». وقوله : «سلوني ولا تسألوني عن شيء إلاّ أنبأتكم به» (3). فكما ورث أمير المؤمنين علمه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ورث مكرمته هذه وغيرها ، وهما صنوان في المكارم كلّها.

__________________

(1) قال أبو عمر : المذرب : الحادّ. وأصغراه : قلبه ولسانه. (المؤلف)

(2) جامع بيان العلم : ص 340 ح 1671 ، مختصر جامع بيان العلم : ص 297 ح 222 ، الأمالي للقالي : 2 / 101 ، زهر الآداب : 1 / 77 ، كنز العمّال : 10 / 303 ح 29521 ، مجمع الأمثال : 3 / 483 رقم 4545.

(3) صحيح البخاري : 2 / 46 ، 10 / 240 ، 241 [1 / 200 ح 515 و 6 / 2660 ح 6864] ، مسند أحمد : 1 / 278 [1 / 458 ح 2510] ، مسند أبي داود : ص 356 [ح 2731]. (المؤلف)

الصفحة 263 من 553