مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 553

وقوله عليه‌السلام : «سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن كتاب الله ، وما من آية إلاّ وأنا أعلم حيث أُنزلت بحضيض جبل أو سهل أرض ، وسلوني عن الفتن فما من فتنة إلاّ وقد علمت من كسبها ومن يُقتل فيها».

أخرجه إمام الحنابلة أحمد وقال : روي عنه نحو هذا كثيراً. ينابيع المودّة (1) (ص 274).

وقوله عليه‌السلام ، وهو على منبر الكوفة وعليه مدرعة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو متقلّد بسيفه ، ومتعمّم بعمامته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فجلس على المنبر وكشف عن بطنه فقال : «سلوني قبل أن تفقدوني فإنّما بين الجوانح منِّي علم جمّ ، هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، هذا ما زقّني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم زقّا زقّا ، فو الله لو ثُنِيتْ لي وسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم ، وأهل الإنجيل بإنجيلهم ، حتى يُنطق الله التوراة والإنجيل فيقولان : صدق عليّ قد أفتاكم بما أُنزل فيَّ وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون».

أخرجه شيخ الإسلام الحمّوئي في فرائد السمطين (2) ، عن أبي سعيد.

وقال سعيد بن المسيّب : لم يكن أحد من الصحابة يقول : سلوني ، إلاّ عليّ بن أبي طالب (3) وكان إذا سُئل عن مسألة يكون فيها كالسكّة المحماة ويقول :

إذا المُشْكِلاتُ تصدَّين لي  

كشفتُ حقائقَها بالنظرْ  

فإن بَرِقَتْ في مخيل الصوا  

ب عمياء لا يجتليها البصرْ  

__________________

(1) ينابيع المودّة : 1 / 72 باب 14.

(2) فرائد السمطين : 1 / 341 ح 263 باب 63.

(3) أخرجه أحمد في المناقب [ص 153 ح 220] ، والبغوي في المعجم ، وأبو عمر في العلم : 1 / 114 [ص 137 ح 672] وفي مختصره : ص 58 [ص 104 ح 82] ، والمحب الطبري في الرياض : 2 / 198 [3 / 146] ، وابن حجر في الصواعق : ص 76 [ص 127]. (المؤلف)

الصفحة 262 من 553