وتبعه أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي الشهير بشاه وليّ الله والد عبد العزيز الدهلوي مصنِّف التحفة الاثني عشريّة في الردِّ على الشيعة ، فقال في كتابه إزالة الخفاء (1) : تواترت الأخبار أنّ فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين عليّا في جوف الكعبة. فإنّه وُلد في يوم الجمعة ثالث عشر من شهر رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة في الكعبة ، ولم يولد فيها أحد سواه قبله ولا بعده.
قال شهاب الدين السيّد محمود الآلوسي صاحب التفسير الكبير في : سرح الخريدة الغيبيّة في شرح القصيدة العينيّة لعبد الباقي أفندي العمري (ص 15) عند قول الناظم :
أنت العليُّ الذي فوق العلى رُفِعا | ببطن مكّةَ عند البيتِ إذ وُضعا |
وكون الأمير كرّم الله وجهه وُلد في البيت أمر مشهور في الدنيا ، وذكر في كتب الفريقين السنّة والشيعة ... إلى أن قال : ولم يشتهر وضع غيره كرّم الله وجهه كما اشتهر وضعه بل لم تتّفق الكلمة عليه ، وما أحرى بإمام الأئمّة أن يكون وضعه فيما هو قبلة للمؤمنين ، وسبحان من يضع الأشياء في مواضعها وهو أحكم الحاكمين.
وقال في (ص 75) عند قول العمري :
وأنت أنت الذي حطّت له قدمٌ | في موضعٍ يدَهُ الرحمنُ قد وضَعا |
وقيل : أحبّ عليه الصلاة والسلام يعنى عليّا أن يكافئ الكعبة حيث وُلد في بطنها بوضع الصنم عن ظهرها ؛ فإنّها كما ورد في بعض الآثار كانت تشتكي إلى الله تعالى عبادة الأصنام حولها وتقول : أي ربّ حتى متى تُعبد هذه الأصنام حولي؟ والله تعالى يعدها بتطهيرها من ذلك. انتهى.
__________________
(1) إزالة الخفاء : 2 / 251.




