مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 553

أضف إلى ذلك كلّه نزعات شعوبية ، وتبجّحات بالعروبة فحسب ، فهذه كلّها تفضي إلى شقّ العصا ، وتفريق الكلمة ، ونصب عين الكلّ تعليمات النبيّ الأقدس ، وتقديره الشخصيات المحلاّة بالفضائل من مختلف العناصر بمثل قوله : «سلمان منّا أهل البيت» (1) وقوله : «لو كان العلم بالثريّا لتناوله ناس من أبناء فارس» (2) إلى الكثير الطيّب من أمثاله.

فعلى المسلم أن لا يتّخذ تلكم الآراء الشاذة خطّة لنفسه ، ولا يصفح عن قول النبيّ الأمين : «ليس منّا من دعا إلى عصبية ، وليس منّا من قاتل على عصبية ، وليس منّا من مات على عصبية» (3).

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من قاتل تحت راية عميّة يغضب للعصبية أو يدعو إلى عصبية أو ينصر عصبية فقتل فقتلة جاهلية». سنن البيهقي (8 / 156).

64

تجسّس الخليفة بالسعاية

أخرج سعيد بن منصور ، وابن المنذر عن الحسن رضى الله عنه ، قال : أتى عمر بن الخطّاب رجل فقال : إنّ فلاناً لا يصحو. فدخل عليه عمر رضى الله عنه فقال : إنّي لأجد ريح شراب يا فلان أنت بهذا؟ فقال الرجل : يا ابن الخطّاب وأنت بهذا؟ ألم ينهك الله أن تجسّس؟ فعرفها عمر فانطلق وتركه. الدرّ المنثور (4) (6 / 93)

__________________

(1) مستدرك الحاكم : 3 / 598 [3 / 691 ح 6539] ، شرح مختصر صحيح البخاري لأبي محمد الأزدي : 2 / 46. (المؤلف)

(2) مسند أحمد : 2 / 420 ، 422 [3 / 149 ح 9153 و 153 ح 9177] ، وأخرجه ابن قانع بإسناده بلفظ : «لو كان الدين معلّقاً بالثريّا لتناوله قوم من أبناء فارس» ، الإصابة : 3 / 459 [رقم 8211]. (المؤلف)

(3) سنن أبي داود : 2 / 332 [4 / 332 ح 5121]. (المؤلف)

(4) الدرّ المنثور : 7 / 567.

الصفحة 255 من 553