ولا أسود على أحمر ، ولا أحمر على أسود إلاّ بالتقوى» (7). قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح.
وفي لفظ الطبراني في الكبير (8) :
«يا أيّها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأُنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم. فليس لعربيّ على عجميّ فضل ، ولا لعجمي على عربي فضل ، ولا لأسود على أحمر فضل ، ولا لأحمر على أسود فضل إلاّ بالتقوى». الحديث مجمع الزوائد (3 / 272).
وفي لفظ ابن القيّم : «لا فضل لعربي على عجميّ ، ولا لعجميّ على عربيّ ، ولا لأبيض على أسود ، ولا لأسود على أبيض إلاّ بالتقوى ، الناس من آدم وآدم من تراب». زاد المعاد (9) (2 / 226).
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم في صحيحة أخرجها البيهقي (10) : «ليس لأحد على أحد فضل إلاّ بالدين أو عمل صالح». الجامع الصغير للسيوطي (11) وصحّحه.
ولو فرضنا مفاضلة بالعنصريات فتلك في غير الأحكام والنواميس المطّردة ، وما أحوج المسلمين من أوّل يومهم إلى التآخي والتساند تجاه سيل الإلحاد الأتيّ ، لكن كثيراً منهم يتأثّرون بتسويلات أجنبية من حيث لا يشعرون ، فأهواء مردية تحدوهم إلى التشعّب ، وآراء فاسدة تفتّ في عضد الجامعة ، ونزعات طائفية ، ونعرات قومية ، وعوامل داخلية ، وعواطف حزبية تلهينا عن سدّ الثغور.
__________________
(7) مجمع الزوائد : 3 / 266. (المؤلف)
(8) المعجم الكبير : 18 / 13 ح 16.
(9) زاد المعاد : 4 / 22.
(10) شعب الإيمان : 5 / 286 ح 6677.
(11) الجامع الصغير : 2 / 463 ح 7662.




