وقال البيهقي في السنن (1) : قال الشيخ رحمهالله : كان حدّها الرجم ، فكأنّه رضى الله عنه درأ عنها حدّها للشبهة بالجهالة وجلدها وغرّبها تعزيراً.
قال الأميني : أنا لا أقول إنّ الأمر في المسألة دائر بين أمرين ؛ إمّا ثبوت الحدّ وهو الرجم ، وإمّا درؤه بالشبهة وتخلية الحامل سبيلها ، والقول بالفصل رأي خارج عن نطاق الشرع ، وإنّما أقول : إنّ ما رآه البيهقي من كون الجلدة والتغريب تعزيراً لا يصحّح الرأي بل يوجب مزيد الإشكال ؛ إذ ثبت في الصحيح عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلاّ في حدّ من حدود الله» (2).
وفي صحيح آخر قوله : «لا يجلد فوق عشرة أسواط فيما دون حدّ من حدود الله» (3).
وقوله : «لا يحلّ لأحد أن يضرب أحداً فوق عشرة أسواط إلاّ في حدٍّ من حدود الله» (4).
وقوله : «لا تعزّروا فوق عشرة أسواط» (5).
وقوله : «من بلغ حدّا في غير حدٍّ فهو من المعتدين» (6).
وقوله : «لا يضرب فوق عشرة أسواط إلاّ في حدٍّ من حدود الله» (7).
__________________
(1) السنن الكبرى : 8 / 238.
(2) صحيح البخاري في الجزء الأخير [6 / 2512 ح 6458] باب كم التعزير والأدب ، سنن أبي داود : 2 / 242 [4 / 167 ح 4491] ، صحيح مسلم في الحدود : 1 / 52 [3 / 540 ح 40]. (المؤلف)
(3) مستدرك الحاكم : 4 / 382 [4 / 423 ح 8152]. (المؤلف)
(4) سنن الدارمي : 2 / 176. (المؤلف)
(5) سنن ابن ماجة : 2 / 129 [2 / 867 ح 2602]. (المؤلف)
(6) السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 327. (المؤلف)
(7) السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 328 ، وأخرجه ابن مندة وأبو نعيم كما في الإصابة : 2 / 423 [رقم 5211]. (المؤلف)




