67
السريجي الأُوالي(1)
المتوفّى (750) تقريباً
إن لم أُفِضْ في المغاني ماءَ أجفاني | فما أفظَّ إذن قلبي وأجفاني | |
وكيف لا يَهملُ الدمعَ الهتونَ فتىً | أمسى أسيرَ صباباتٍ وأحزانِ | |
يا ربَّةَ السجفِ هلاّ كنتِ قاضيةً | دَيْناً وأقلعتِ عن مطلٍ وليّانِ | |
لو كنتِ في عصرِ بلقيسٍ لما خلبت | بلقيسُ قلبَ ابنِ داودَ سليمانِ | |
يا قلبُ كم بالحسانِ البيضِ تجعلُني | مستهتَراً والنُّهى عن ذاك ينهاني | |
ولي بودِّ أمير النحلِ «حيدرةٍ» | شغلٌ عن اللهو والإطراب ألهاني | |
هاتِ الحديث سميري عن مناقبِه | ودع حديثَ رُبى نجدٍ ونعمانِ | |
مُردي الكماةِ وفتّاكُ العتاةِ و | هطّالُ الهبات وأمنُ الخائفِ الجاني | |
بنى بصارمِهِ الإسلامَ إذ هدم ال | أصنامَ أكرِمْ به من هادمٍ بانِ | |
سائل به يوم أُحدٍ والقليب وفي | بدرٍ وخيبرَ يا من فيه يلحاني | |
ويومَ صفّينَ والألبابُ طائشةٌ | وفي حُنينَ إذا التفَّ الفريقانِ | |
ويومَ عمرو بن ودٍّ حين جلّلَهُ | عضباً به قربت آجالُ أقرانِ | |
وفي «الغديرِ» وقد أبدى النبيُّ له | مناقباً أرغمت ذا البغضةِ الشاني | |
إذ قال من كنتُ مولاه فأنت له | مولىً به اللهُ يهدي كلَّ حيرانِ |
__________________
(1) نسبة إلى أُوال ، وهي جزيرة يحيط بها البحر بناحية البحرين. معجم البلدان : 1 / 274.




