هو المرء يُبكى وحقَّ البكاءُ | هو الماجدُ السيّدُ الطيّبُ |
وتقول :
أعينيّ جودا بدمعٍ سجم | يبادر غرباً بما منهدم | |
أعينيّ فاسحنفرا واسكبا | بوجدٍ وحزنٍ شديدِ الألم |
وهذه هند بنت الحارث بن عبد المطّلب تبكي عليه وترثيه وتقول :
يا عينُ جودي بدمعٍ منك وابتدري | كما تنزّل ماءُ الغيثِ فانثعبا |
وهذه هند بنت أثاثة ترثيه وتقول :
ألا يا عين بكّي لا تملّي | فقد بكر النعيُّ بمن هويتِ |
وهذه عاتكة بنت زيد ترثيه وتقول :
وأمست مراكبه أوحشت | وقد كان يركبها زينها | |
وأمست تُبكّي على سيّدٍ | تردّد عبرتها عينها |
وهذه أُمّ أيمن ترثيه صلىاللهعليهوآلهوسلم وتقول :
عينُ جودي فإنّ بذلك للدم | عِ شفاءً فأكثري من بكاء | |
بدموعٍ غزيرةٍ منك حتى | يقضيَ اللهُ فيك خيرَ القضاء (1) |
وهذه عمّة جابر بن عبد الله جاءت يوم أُحد تبكي على أخيها عبد الله بن عمرو ، قال جابر : فجعلت أبكي وجعل القوم ينهونني ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا ينهاني ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إبكوه أو لا تبكوه فو الله ما زالت الملائكة تظلّله بأجنحتها
__________________
(1) راجع طبقات ابن سعد : ص 839 855 [2 / 319 333] سيرة ابن هشام : 4 / 346 [4 / 317]. (المؤلف)




