وهذا هو صلىاللهعليهوآلهوسلم ينعى جعفراً وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة وعيناه تذرفان (1).
وهذا هو صلىاللهعليهوآلهوسلم زار قبر أُمّه وبكى عليها وأبكى من حوله (2).
وهذا هو صلىاللهعليهوآلهوسلم يقبّل عثمان بن مظعون وهو ميّت ودموعه تسيل على خدّه (3).
وهذا هو صلىاللهعليهوآلهوسلم يبكي على ابن لبعض بناته ، فقال له عبادة بن الصامت : ما هذا يا رسول الله؟ قال : «الرحمة التي جعلها الله في بني آدم وإنّما يرحم الله من عباده الرحماء» (4).
وهذه الصدّيقة الطاهرة تبكي على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وتقول : «يا أبتاه من ربّه ما أدناه ، يا أبتاه أجاب ربّا دعاه ، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه ، يا أبتاه جنّة الفردوس مأواه» (5)
وهذه هي سلام الله عليها وقفت على قبر أبيها الطاهر وأخذت قبضة من تراب القبر فوضعتها على عينها وبكت وأنشأت تقول :
ما ذا على من شمّ تربةَ أحمدٍ | أن لا يشمّ مدى الزمانِ غواليا |
__________________
(1) صحيح البخاري [3 / 1372 ح 3547] كتاب المناقب ، في علامات النبوّة في الإسلام ، سنن البيهقي : 4 / 70. (المؤلف)
(2) سنن البيهقي : 4 / 70 ، تاريخ الخطيب البغدادي : 7 / 289 [رقم 3791]. (المؤلف)
(3) سنن أبي داود : 2 / 63 [3 / 201 ح 3163] ، سنن ابن ماجة : 1 / 445 [1 / 468 ح 1456]. (المؤلف)
(4) سنن أبي داود : 2 / 58 [3 / 193 ح 3125] ، سنن ابن ماجة : 1 / 481 [1 / 506 ح 1588]. (المؤلف)
(5) صحيح البخاري [4 / 1619 ح 4193] باب مرض النبيّ ووفاته ، مسند أبي داود : 2 / 197 [ح 1374] ، سنن النسائي : 4 / 13 [1 / 606 ح 1971] ، مستدرك الحاكم : 3 / 163 [3 / 178 ح 4768] ، تاريخ الخطيب : 6 / 262 [رقم 3292]. (المؤلف)




