وفاطمة إلى جنبه تبكي فجعل النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها (1).
مسند أحمد (1 / 237 ، 335) ، مستدرك الحاكم (3 / 190) وصحّحه وقال الذهبي في تلخيص المستدرك : سنده صالح ، مسند أبي داود الطيالسي (ص 351) ، الاستيعاب في ترجمة عثمان بن مظعون (2 / 482) ، مجمع الزوائد (3 / 17).
وأخرج البيهقي في السنن الكبرى (4 / 70) عن ابن عبّاس قال : بكت النساء على رقيّة بنت رسول الله فجعل عمر رضياللهعنه ينهاهنّ ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «مه يا عمر». قال : ثمّ قال : «إيّاكنّ ونعيق الشيطان فإنّه مهما يكن من العين والقلب فمن الرحمة ، وما يكون من اللسان واليد فمن الشيطان». قال : وجعلت فاطمة تبكي على شفير قبر رقيّة فجعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يمسح الدموع على وجهها باليد. أو قال : بالثوب.
وأخرج النسائي (2) وابن ماجة (3) عن أبي هريرة أنّه قال : مات ميت في آل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاجتمع النساء يبكين عليه فقام عمر ينهاهنّ ويطردهنّ ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «دعهنّ يا عمر فإنّ العين دامعة ، والقلب مصاب ، والعهد قريب» (4).
قال الأميني : لا أدري ما الذي حدا عمر إلى التسرّع إلى ضرب تلكم النسوة الباكيات وصاحب الشريعة ينظر إليهنّ من كثب ، ولو كان بكاؤهن محظوراً كان هو الأولى بالمنع والردّ ، ومن أين علم الحظر في بكائهنّ ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يخالفه؟ وهلاّ
__________________
(1) مسند أحمد : 1 / 393 و 551 ح 2128 و 3093 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 210 ح 4869 ، وكذا في تلخيصه ، الاستيعاب : القسم الثالث / 1056 رقم 1779.
(2) السنن الكبرى : 1 / 610 ح 1986.
(3) سنن ابن ماجة : 1 / 505 ح 1587.
(4) عمدة القاري : 4 / 87 [8 / 78]. (المؤلف)




