مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 553

على أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال : سبحان الله إنّما سمعت شيئاً فأحببت أن أتثبّت.

وفي لفظ (1) : قال أبو سعيد قلت : أنا أصغر القوم ، قال النووي في شرحه (2) : فمعناه أنّ هذا حديث مشهور بيننا ، معروف لكبارنا وصغارنا ، حتى إنّ أصغرنا يحفظه وسمعه من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

قال الأميني : من لي بمخبر عن أنّ الذي ألهاه الصفق بالأسواق حتى عن ناموس مشتهر هتف به صاحب الرسالة العظمى ، وعرفته الصحابة أجمع كباراً وصغاراً ، وعضده الذكر الحكيم كيف يكون أعلم الصحابة في زمانه على الإطلاق كما زعمه صاحب الوشيعة؟

ثمّ ما الموجب إلى ذلك الإرهاب لمحض أنّ الرجل روى فيما ارتكبه سنّة؟ وهل التثبّت يستدعي ذلك الوعيد بالأيمان المغلّظة؟ أو يستحقّ به الراوي أن يُزرى به في الملأ العام؟ أو في مجرّد التحرّي والطلب مقنع وكفاية؟ وليس على الخليفة أن يكون عذاباً على الأُمّة كما رآه أُبيّ.

51

اجتهاد الخليفة في البكاء على الميت

عن ابن عبّاس قال : لمّا ماتت زينب (3) بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «ألحقوها بسلفنا الخيّر عثمان بن مظعون». فبكت النساء ، فجعل عمر يضربهنّ بسوطه فأخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يده وقال : «مهلاً يا عمر دعهنّ يبكين ، وإيّاكنّ ونعيق الشيطان». إلى أن قال : وقعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على شفير القبر

__________________

(1) صحيح مسلم : 4 / 360 ح 33.

(2) شرح صحيح مسلم : 14 / 131.

(3) توفّيت زينب سنة ثمان من الهجرة ، فحزن عليها رسول الله حزناً عظيماً. (المؤلف)

الصفحة 214 من 553