حلّة خضراء ، فنظر إليه الصحابة ، فلمّا رأى ذلك عمر قام ومعه الدرّة فجعل ضرباً بمعاوية ، ومعاوية يقول : الله الله يا أمير المؤمنين فيم فيم؟ فلم يكلّمه حتى رجع فجلس في مجلسه ، فقالوا له : لم ضربت الفتى؟ وما في قومك مثله. فقال : ما رأيت إلاّ خيراً وما بلغني إلاّ خير ، ولكنّي رأيته وأشار بيده يعني إلى فوق فأردت أن أضع منه ما شمخ (1).
ما عساني أن أقول؟ ما عساني ما عساني؟ ...
50
جهل الخليفة بالسنّة المشهورة
أخرج مسلم في صحيحه عن عبيد بن عمير : أنّ أبا موسى استأذن على عمر ثلاثاً فكأنّه وجده مشغولاً فرجع ، فقال عمر : ألم تسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ائذنوا له. فدعي به فقال : ما حملك على ما صنعت؟ قال : إنّا كنّا نُؤمر بهذا. قال : لتقيمنّ على هذا بيّنة أو لأفعلنّ (2). فخرج فانطلق إلى مجلس من الأنصار فقالوا : لا يشهد لك على هذا إلاّ أصغرنا. فقام أبو سعيد فقال : كنّا نُؤمر بهذا. فقال عمر : خفي عليّ هذا من أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ألهاني عنه الصفق بالأسواق (3).
وأخرج في صحيح آخر (4) : قال أُبيّ بن كعب : يا ابن الخطّاب فلا تكوننّ عذاباً
__________________
(1) تاريخ ابن كثير : 8 / 125 [8 / 137 حوادث سنة 60 ه] ، الإصابة : 3 / 434 [8068]. (المؤلف)
(2) وفي لفظ : فو الله لأوجعنّ ظهرك وبطنك. وفي لفظ الطحاوي [في مشكل الآثار : 1 / 499] : والله لأضربنّ بطنك وظهرك أو لتأتيني بمن يشهد لك. (المؤلف)
(3) صحيح مسلم : 2 / 234 [4 / 361 ح 36] في كتاب الآداب ، صحيح البخاري : 3 / 837 [2 / 727 ح 1956] طبع الهند ، مسند أحمد : 3 / 19 [3 / 396 ح 10761] ، سنن الدارمي : 2 / 274 ، سنن أبي داود : 2 / 340 [4 / 346 ح 5182] ، مشكل الآثار : 1 / 499. (المؤلف)
(4) صحيح مسلم : 4 / 362 ح 37.




