مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 553

مالك : أي ارددها على فقرائهم (1).

وقال العسكري في أولياته (2) ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء (3) (ص 93) : إنّ عمر أوّل من أخذ زكاة الخيل.

قال الأميني : ظاهر الرواية الأُولى أنّ الخليفة لم يكن يعلم بعدم تعلّق الزكاة بالخيل والرقيق ولذا أناط الحكم بما فعله صاحباه من قبله ، ولم يكن يعلم أيضاً ما فعلاه إلى أن استشار الصحابة ، فأشار مولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام إلى عدم الزكاة ، واستحسن أن يُؤخذ منهم برّا مطلقاً لو لا أنّه يكون بدعة متّبعة من بعده يؤخذ كجزية ، لكن الخليفة لم يصخ إلى تلك الحكمة البالغة ، ولا أتّبع من سبقه ، فأمر بأخذها وردّها عليهم أو على فقرائهم.

وما علم في الرواية الثانية أنّ حبّ صاحب المال لا يثبت حكماً شرعياً ، وقد نبّهه الإمام عليه‌السلام بأنّها تكون جزية ، هكذا سبق الخليفة في عمله حتى جاء قوم من بعده وجعلوه أوّل من أخذ الزكاة على الخيل ، واعتمدوا على عمله فوقع الشجار بينهم وبين من اتّبع السنّة النبويّة في عدم تعلّق الزكاة بالخيل.

48

رأي الخليفة في ليلة القدر

عن عكرمة قال : قال ابن عبّاس : دعا عمر بن الخطّاب رضى الله عنه أصحاب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

__________________

(1) موطّأ مالك : 1 / 206 [1 / 277 ح 38] ، مسند أحمد : 1 / 14 [1 / 26 ح 83] ، سنن البيهقي : 4 / 118 ، مستدرك الحاكم : 1 / 401 [1 / 557 ح 1456 ، وكذا في تلخيصه] ذكر الحديث الأوّل وصحّحه هو والذهبي ، مجمع الزوائد : 3 / 69 ، ذكر الحديث الأوّل فقال : رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات. (المؤلف)

(2) الأوائل : ص 122.

(3) تاريخ الخلفاء : ص 128.

الصفحة 210 من 553