مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 6 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 553

قال : «يقول : اللهمّ العن مبغضي محمد وآل محمد».

وكان اليهود ثلاثة نفر ؛ قال اثنان منهم : نشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمداً رسول الله. ووثب الحبر الثالث فقال : يا عليّ لقد وقع في قلوب أصحابي ما وقع من الإيمان والتصديق وقد بقي خصلة واحدة أسألك عنها.

فقال : «سل عمّا بدا لك».

فقال : أخبرني عن قوم في أوّل الزمان ماتوا ثلاثمائة وتسع سنين ثمّ أحياهم الله فما كان من قصّتهم؟

قال عليّ رضى الله عنه : «يا يهوديّ هؤلاء أصحاب الكهف ، وقد أنزل الله على نبيّنا قرآناً فيه قصّتهم وإن شئت قرأت عليك قصّتهم».

فقال اليهوديّ : ما أكثر ما قد سمعنا قراءتكم إن كنت عالماً فأخبرني بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وأسماء مدينتهم ، واسم ملكهم ، واسم كلبهم ، واسم جبلهم ، واسم كهفهم ، وقصّتهم من أوّلها إلى آخرها.

فاحتبى عليّ ببردة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثمّ قال :

«يا أخا العرب حدّثني حبيبي محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّه كان بأرض روميّة مدينة يقال لها : أفسوس ، ويقال هي : طرطوس ، وكان اسمها في الجاهليّة : أفسوس ، فلمّا جاء الإسلام سمّوها : طرطوس. قال : وكان لهم ملك صالح فمات ملكهم وانتشر أمرهم فسمع به ملك من ملوك فارس يقال له : دقيانوس ، وكان جبّاراً كافراً ، فأقبل في عساكر حتى دخل أفسوس فاتّخذها دار ملكه وبنى فيها قصراً».

فوثب اليهوديّ وقال : إن كنت عالماً فصف لي ذلك القصر ومجالسه.

فقال : «يا أخا اليهود ابتنى فيها قصراً من الرخام طوله فرسخ وعرضه فرسخ واتّخذ فيه أربعة آلاف أسطوانة من الذهب وألف قنديل من الذهب لها سلاسل من

الصفحة 202 من 553