سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا) (1). يعني نكاحاً فجعل التعريض بمنزلة الإضمار في النفس فوجب أن يكون كذلك حكم التعريض بالقذف ، والمعنى الجامع بينهما أنّ التعريض لمّا كان فيه احتمال كان في حكم الضمير لوجود الاحتمال فيه. انتهى.
هذه كلّها كانت بمنتأى عن مبلغ الخليفة من العلم ، غير أنّه كان يستشير الناس كائناً من كان في كلّ مشكلة ثمّ يرى فيه رأيه وافق دين الله أم خالفه.
44
رأي الخليفة في شجرة الرضوان
عن نافع قال : كان الناس يأتون الشجرة التي بايع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تحتها بيعة الرضوان فيصلّون عندها ، فبلغ ذلك عمر فأوعدهم فيها وأمر بها فقطعت (2).
الطبقات الكبرى لابن سعد (ص 607) ، سيرة عمر لابن الجوزي (ص 107) ، شرح ابن أبي الحديد (3 / 122) ، السيرة الحلبية (3 / 29) ، فتح الباري لابن حجر (7 / 361) وقد صحّحه ، إرشاد الساري (6 / 337) وحكى تصحيح ابن حجر ، شرح المواهب للزرقاني (2 / 207) ، الدرّ المنثور (6 / 73) ، عمدة القاري (8 / 284) وقال : إسناد صحيح.
وذكره ابن أبي الحديد في شرحه (3) (1 / 60) ولفظه : كان الناس بعد وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يأتون الشجرة التي كانت بيعة الرضوان تحتها فيصلّون عندها ، فقال
__________________
(1) البقرة : 235.
(2) الطبقات الكبرى : 2 / 100 ، تاريخ عمر بن الخطّاب : ص 115 ، شرح نهج البلاغة : 12 / 101 خطبة 223 ، السيرة الحلبيّة : 3 / 25 ، فتح الباري : 7 / 448 ، إرشاد الساري : 9 / 231 ح 4165 ، الدرّ المنثور : 7 / 522 ، عمدة القاري : 17 / 220 ح 192.
(3) شرح نهج البلاغة : 1 / 178 خطبة 3.




